مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يناقش أهمّيّة القراءة في أولى فعاليات «المجلس اللّغويّ»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلق مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة أولى فعاليات «المجلس اللّغويّ» الّتي سينظِّمها شهريًّا بمقرّه، واستهلّها بجلسة تحت عنوان «في القراءة حياة أخرى»، احتفاءً بشهر القراءة في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة، استضاف فيها الدّكتورة ليلى العبيدي، أستاذة الأدب القديم بقسم اللّغة العربيّة، في كلّيّة الآداب بجامعة الشّارقة، وعضو لجنة تحكيم تحدّي القراءة.

وفي بداية الجلسة الّتي أدارتها شيماء عبد الله، تحدّث الدّكتور امحمّد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، معلناً إطلاق أولى الفعاليات الشّهريّة للمجلس اللّغويّ بالمجمع بقوله: «نبتغي من الجلسات (المجلس اللّغويّ) أن تكون همزة وصل بين اللّغويّين والأدباء والجمهور، لنسلّط الضوء من خلالها على جملة من الموضوعات والمشاريع اللّغوية المهمّة، ويسعدنا في فاتحة هذه المجالس أن تكون الأمسية الأولى بمناسبة شهر القراءة في الإمارات».

واستهلّت الأكاديميّة ليلى العبيدي الجلسة بالقول: «نحن نقرأ لنعيش مرّتين، مرّة في هذه الحياة، والثّانية نختارها عندما ننتقي الكتاب الّذي نقرأه؛ ونحن نقرأ من أجل تلك المعرفة الّتي تجعلنا نشعر بسعادة تغمرنا وكأنّنا ننزوي في ركن بعيد من هذا العالم، ونبتعد عن كلّ ما ينغِّص علينا حياتنا؛ لنمتلك الوقت الثّمين ونغتنمه من حياتنا ليكون ثرياً بما نقرأه، ولذلك فإنّ في القراءة حياة أخرى».

معانٍ واسعة

وأشارت العبيدي إلى أنّ قراءتنا لبعض الكلمات تسافر بنا إلى معانيها الواسعة؛ لأنّ اللّغة العربيّة لغة حيّة وديناميكيّة، ولا تقف كلماتها عند حدود المعنى الواحد، وأنّ ما يبدو لنا متشابهاً ليس كذلك، مثل الفرق بين الشّعور والإحساس؛ حيث الانتقال من الإحساس المادّي إلى مستوى الشّعور الدّاخلي.

وأكدت العبيدي أنّ مهمّة القراءة هي تهذيب ذوق الإنسان، والارتقاء بذاته، ومنحه فسحةً في عقله تمكِّنه من الاختلاف وتجاوز عثرات الآخرين، وأنّ على الإنسان أنْ يفكِّر في كلّ كلمة يقولها؛ لأنّها يمكن أن تحطّ من شأنه أو ترفعه.

وتابعت: «علينا أن نجعل القراءة تمنحنا ذوات جميلة، فكما نحبّ أن نظهر في أحسن صورة أمام الآخرين من حيث المظهر الخارجيّ، علينا الاهتمام بزاد عقولنا من خلال القراءة، ولكي نستفيد من القراءة لسنا بحاجة إلى مكتبات ضخمة في منازلنا بقدر ما نحن بحاجة للقراءة كنشاط وعادة راسخة».

وخلال الجلسة برزت الطّفلة سيرينا رأفت حامد، إحدى المشتركات في مسابقة تحدّي القراءة، الّتي أدهشت الجمهور وتحدّثت بفصاحة أمامهم عن أهمّيّة القراءة في حياتها وكيف دفعتها لكتابة القصص، وقالت إنّها تواصل القراءة لأنّ والدتها كانت تقرأ لها باستمرار منذ الصغر، حتّى تمكّنت من إجادة القراءة بنفسها والانطلاق فيها، لتحصل على المركز الأوّل في (تحدّي القراءة) على مستوى مدارس الشّارقة.

طباعة Email