التحصيل العلمي العالي والمهارات اللغوية تقي من التدهور المعرفي وإمكان الخرف

ت + ت - الحجم الطبيعي

تفيد دراسة حديثة بأن الاختلال المعرفي المعتدل لا يؤدي دائماً إلى الخرف، وأن التحصيل العلمي العالي والمهارات اللغوية المتقدمة يساعدان على الحفاظ على الوظيفة الإدراكية لدى كبار السن. 

وفي العادة، يصف خبراء الصحة الاختلال المعرفي المعتدل بأنه انخفاض طفيف في الوظيفة العقلية لا يحد من معظم الأنشطة اليومية، ولكنه يعد على نطاق واسع مقدمة للخرف في نهاية المطاف، إلا أن باحثين من الولايات المتحدة وكندا والصين كانوا يكشفون أخيراً عن أدلة تدحض هذا الاعتقاد السائد.

وتقول معدة الدراسة الحديثة، أستاذة كلية علوم الصحة العامة بجامعة واترلو، سوزان تياس وفقاً للموقع الإخباري «مديكال نيوز توداي»: «مستوى التعليم الأعلى زاد فرص عودة الأشخاص الذين يعانون الاختلال المعرفي المعتدل إلى الإدراك الطبيعي بدلاً من الخرف بأكثر من الضعف». 

ولاحظت هي وفريقها أيضاً أن تلك التحولات العكسية، يمكن أن تحدث في أكثر الأحيان بدلاً من الخرف لدى الأفراد الأصغر سناً ذوي التحصيل الدراسي العالي والمهارات اللغوية، إن لم يكن لديهم عوامل خطر وراثية خاصة بالخرف. 

وفي الدراسة المنشورة في مجلة «علم الأعصاب»، راجع الباحثون ما أظهرته نتائج بحوث على نساء متعلمات تعليماً عالياً تتراوح أعمارهن 75 سنة وما فوق، واللاتي لديهن ما يصفه أستاذ علم النفس العصبي، ياكوف ستيرن، في جامعة كولومبيا بنيويورك، بالاحتياط المعرفي، وهو عملية تسمح للناس بالتأقلم بشكل أفضل مع التغيرات في الدماغ. 

وفي الدراسة الحديثة، حللت تياس وزملاؤها مقاييس تتعلق بالاحتياط المعرفي: التعليم وعلامات المدرسة الثانوية ومهارات اللغة المكتوبة، في بيانات 619 مشاركاً، ومن بينهم 472 مصاباً بالاختلال المعرفي المعتدل، فتبين أن المستويات الأكاديمية الأعلى زادت فرص الشفاء أكثر من الضعف مقارنة بالتدهور المعرفي الحاد. وكان المشاركون الحاصلون على درجات أعلى في اللغة الإنجليزية في فرص أكبر لاستعادة وظيفتهم العقلية، إذ عكست هذه الدرجات الإبداع في الكتابة وإتقان المهارات النحوية المعقدة. 

وبالتالي، أظهرت الدراسة أن بعض الأشخاص المصابين بالاختلال المعرفي المعتدل يمكنهم التحسن من دون تدخل طبي، وأن مستويات التعليم ومهارات الكتابة قد تكون بمقام تنبؤات للرفاهية المعرفية مع التقدم في العمر، كما أن بناء المهارات الأكاديمية في وقت مبكر من الحياة قد يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف.

طباعة Email