على مسار تاريخ دبي.. رحلات سياحية بروح الثقافة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تستمر دبي في إبهار زائريها بلمساتها السياحية الثقافية الفريدة، ويبرز ضمن هذه اللمسات الإبداعية، توفير الرحلات عبر الحافلات السياحية، التي تعبق بسحر التراث. وتوفر «هيرتج إكسبريس» في هذا الإطار رحلات عبر 9 حافلات سياحية، يستقلها نحو 8000 زائر شهرياً، في مسار يبدأ من حي الفهيدي التاريخي، مروراً بأقدم الأحياء في إمارة دبي.

ويشمل مسار الحافلات منطقة السيف وخور العبرة والشندغة، إضافة إلى متحف الاتحاد ومجلس مسجد جميرا، وختاماً ببرنامج «الأبواب مفتوحة والعقول متفتحة»، في مركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري.

هذه الرحلات التي يشارك بها فريق مكون من مرشدين سياحيين إماراتيين، يقدمون للسائح فرصة للتعرف إلى الإمارات ودبي، من خلال هذه التجربة، التي صممت بشكل تراثي، ليتعرف الزائر أو السائح إلى الأثاث في البيوت قديماً، كالتكية، حيث صممت الوسائد في الحافلات التراثية على نمط «التكية»، وهي الوسائد التي كانت تستخدم للجلوس في المنازل قديماً، وحتى الآن، مع الأثاث العصري والحديث.

وأوضح محمد يوسف المدير العام لمؤسسة هيرتج إكسبرس، أن تكلفة الحافلات تصل إلى 6 ملايين درهم، مشيراً إلى أن هذا المشروع هدية للإمارات، حيث يستثمر أبناؤها في مجال السياحة، ليكونوا سفراء للوطن بكل فخر، كمرشدين سياحيين، يتواصلون ويوجدون مع السياح، في جولات يومية على الحافلة السياحية الفريدة في تصميمها الإماراتي، ويتجولون معهم في أرجاء المدينة، وخصوصاً الأحياء القديمة، وتأسست هذه الفكرة على تدريب واستقطاب الخريجين للعمل التجاري والاقتصادي، وتوفير مجالات العمل لهم في نفس الوقت، فعالم التدريب والتجربة الحية، تبني فيهم الشخصية القوية، والثقة بالنفس والخبرة، ومن ثم إعطاء الفرص الوظيفية.

وتمثل المؤسسة، مقراً لترسيخ فكرة السياحة الثقافية للشباب المواطنين، ومقصد رئيس للتدريب الأكاديمي، على تواصل الحضارات لكل من يريد صقل مهارة التواصل بين الجنسيات والثقافات المختلفة، وترسيخ مبدأ التعارف. إنه إثراء للقطاع السياحي بالمواطنين، ورسالة وطنية تشكل أساساً أمنياً واقتصادياً وثقافياً، ونأمل أن تشارك المؤسسات المحلية والعالمية، في دعم وتوفير الرعاية، لأن أجيالنا هم من نرى أنهم مستقبل القطاع السياح.

وتحدث محمد الجسمي، أحد سفراء المشروع، عن تجربته في الإرشاد السياحي، والتي يصفها بأنها فرصة رائعة لتعريف السائح بالإمارات ودبي، من خلال أبنائها، حيث تتيح لها هذه التجربة، خوض نقاشات مع السياح حول تفاصيل يجهلها السائح، ويرغب في معرفتها أكثر، حيث كثيراً ما يطرح السائحون أسئلتهم حول سبب ارتداء الرجال للون الأبيض، بينما المرأة ترتدي اللون الأسود، وهو أحد أكثر الأسئلة الشائعة للزوار، وأضاف أن الزائر يستمتع بزيارة الأماكن التاريخية والتراثية، لأنه يرغب في التعرف إلى قصة دبي من بدايتها، ويستقي الجسمي معلوماته من الكتب التي يقرأها، أهمها، كتابا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «تأملات في السعادة والإيجابية»، إضافة إلى كتاب سموه «قصتي»، حيث تزخر كتب سموه بالقصص التي يستمتع الزوار بها، حيث ترتبط هذه القصص بحكايات الأماكن التي يمر بها خلال الرحلة، ما يجعلها عالقة في أذهانهم.. ويدعو محمد الجسمي، أبناء جيله من الشباب، لخوض تجربة الإرشاد السياحي، ليكونوا خير سفراء لأوطانهم.

طباعة Email