استطلاع «البيان»: النقد الأدبي.. إثراء للساحة الثقافية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

النقد الأدبي هو علم قائم بحد ذاته، يقوم على دراسة العمل الأدبي وتحليله، بغرض الوقوف على مكامن الجمال والقوة والضعف في النص، ولا يقتصر العمل النقدي على البحث عن الجوانب السلبية في هذه الأعمال، فالنقد يخدم جوانب عدة منها مد ساحة الثقافة والأدب بأعمال ذات جودة أكبر في الفكرة والمضمون والأسلوب.

حول النقد ودوره في قطاع الثقافة والأدب كان سؤال استطلاع «البيان» التالي: هل تعتقد أن نقد الأعمال الأدبية ينعكس إيجاباً على قطاع الثقافة؟

وأكدت نتائج الاستطلاع، أن نقد الأعمال الأدبية ينعكس إيجاباً على قطاع الثقافة، حيث صوتت نسبة 71% على موقع «البيان» الإلكتروني، بنعم، بينما صوتت نسبة 29% بلا. وجاءت نتائج الاستطلاع على موقع «البيان» في «تويتر» متقاربة، حيث صوتت نسبة 80% بنعم، بينما صوتت نسبة 20% بلا. وتعليقاً على هذه النتائج، قالت الكاتبة فاطمة المزروعي لـ«البيان»: عندما نتحدث عن قطاع الثقافة، فنحن نتحدث عن مجال واسع يدخل فيه جوانب إبداعية عدة، من الكتابة والتأليف إلى إبداعات إنسانية متنوعة، وبالتالي للنقد تأثير بالغ وكبير وبشكل إيجابي، عندما يتم توظيفه التوظيف الصحيح، والأهم أنه واحد من أهم عوامل تطور الحركة الثقافية والدفع بها نحو الأمام.

وأضافت: «إن الأعمال الأدبية، دون عملية نقد، تبقى كاليتيمة، والنقد هنا لا يستهدف كما يعتقد البعض إظهار السلبيات والزلات والأخطاء والنواقص، بل يسلط الضوء على الإيجابيات ومكمن الإبداع والتميز».

وتابعت: إن الكتاب والمؤلفين، الذين تجد مؤلفاتهم ونصوصهم قراءات نقدية، يعتبرون محظوظين، حتى وإن تناولت تلك الدراسات أو القراءات النقدية نواقص أو هدمت بعض الجوانب الإبداعية، والسبب أن عملية النقد في العادة، تقدم الملاحظة وأيضاً البديل، وتقدم الخطأ وأين مكمنه وسببه، وتظهر بوضوح نقطة الضعف في النص، وكيف نمت ولماذا. وبالتالي فإن الكاتب والمؤلف، سيستفيد فائدة بالغة لا تقدر بثمن، ودون شك أنه سيلتقط مثل تلك الملاحظات، وسيوظفها التوظيف الأمثل في نصوصه القادمة.

وحول من يقوم بعملية النقد، قالت المزروعي: إن النقد علم قائم، وله اختصاصات ومدارس ومجالات متعددة، وهو تخصص علمي معروف، له أثره واعتباره، ودون شك أن من انصهر في دراسته وتعلم أدواته وفنونه، وتخصص فيه، هو الأجدر للقيام بهذا الدور.

جوهري ومهم

وحسب رأي المزروعي فإن ظهور أصوات عدة تكتب وتحوم حول النقد، وتحاول تذوق النص، يعود إلى سبب جوهري ومهم، وهو الغياب الواضح للعملية النقدية العلمية، من المختصين والدارسين في هذا المجال، لذا قام البعض بمحاول سد هذا الفراغ، لكنهم غير مختصين، في هذا المجال.

وختمت المزروعي: إن الحاجة للعملية النقدية عامة وشاملة، وهي عملية حيوية في تطور المشاريع والنمو البشري، البعض ينظر للنقد، كتهديد، والحقيقة هو مقوم ودعامة قوية للمشروع أياً كان نوعه ومجاله. في البناء والهندسة والعلوم والمشاريع الحضارية والمعرفية، ومنها الأدبية، يبقى النقد له حاجة بالغة ومهمة جداً.

وأكدت الكاتبة والإعلامية أمل آل علي، أن للنقد دوراً مهماً في تعزيز الحضور الأدبي للأعمال القوية والجادة، فهي تساهم في دعم الحركة الثقافية وإثرائها بأعمال تتصف بالجودة العالية، والثقل من حيث الأفكار التي تتضمنها هذه الأعمال، أو الأسلوب، ليكون المنتج الأدبي متكاملاً دون التأثير على توجه أو أداء الكاتب نفسه، فالنقد يخدم العمل لا يؤذيه. وأضافت: إن النقد البناء قائم على دراسة وتحليل، فهو علم قائم بحد ذاته، ولا يقوم به إلا من فهم دور النقد ودرسه وتمرس فيه، وهو لا يهدف إلى تجريح الكاتب أو الإساءة إليه أو إلى عمله، بل يسهم في إثراء الساحة الثقافية.

طباعة Email