«حارة الطيب» عالم الأطفال في كتاب

ت + ت - الحجم الطبيعي

تُضيف الكاتبة اللبنانية سحر نجا محفوظ، بعض التوابل إلى عالم الأطفال في كتابها الجديد «حارة الطيب» المفعم بروائح البهار الأسود وأوراق الريحان وأعشاب الزعفران. أصدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب في عام 2021 عن مجموعة كلمات.

وقام الرسام ألخاندرو هيريرياس سيلفيا باستخدام مخيلته لرسم الأطعمة الملونة التي تثير شهية الأطفال على مختلف أعمارهم. تناسب القصة الفئة العمرية من سن 6 إلى 9 سنوات. وقد حصلت على دعم من مبادرة «1001 عنوان» وتم تصنيفها وفق معايير «عربي 21» لتصنيف كتب الأطفال.

هواية عَجيبة

يمتلك بطل القصة هواية عَجيبة وغَريبة، إذ إن لدى لؤيّ شغفاً بفنون الطبخ، فهو قادر على التعامل مع وصفات الطبخ المختلفة واكتشاف الطَّعم الأفضل لأي صنف من الأكل. وبمجرد إضافة لمساته، يصبح أي طبق يعده فريداً من نوعه. في حين ذاع صيت أم لؤي بأنها أفضل طبّاخةٍ في الحَيّ، وأصبح جميع أهالي الحَي من عشاق أطباقها، لم يعلم أحدٌ سر تميز أكلها عن باقي الطُهاة في الحارة.

وتنطلق أحداث الرواية عندما يُكشف السر أن لؤيّ هو من له الفضل في المذاق الطيب في الأكل، وَد الجميع لو يلقي لؤي نظرة على أطباقهم ويعطي رأيه في الطعام.

الجارة، وأم حسام وزوجها الطباخ، وثَرثارة الحَيَّ، أمّ سعيد، التي لم تُؤمن بمهارات لؤي إلى حين بادر في إعطاء رأيه في طبخها، فما إن أضافت القليل من البهارات حتى أصبحت وليمتها أفضل من ما كانت عليه، وبهذا أصبح سر أُم لؤي، سر الحيّ بأكمله.

فكرة جوهرية

تتمثل فكرة جوهرية في هذه القصة، وهي أهمية تعليم الأطفال الطبخ منذ الطفولة لتنمية الابتكار والإبداع لديهم. فمن الممكن أن يكتسب الطفل معلومات قيمة عن ثقافات مختلفة من خلال الانفتاح على عوالم الطبخ والانخراط في الوجبات الغذائية والتعلم عن التوابل المختلفة والمكونات السرية التي تجعل من الأكل ما يدخل قلوب الناس.

ومن المحاور المهمة في هذه القصة هو أنه قد تترتب نتائج إيجابية وفعالة من شغف طفل صغير. وعلى ذلك يجب أن يحرص أولياء الأمور على صقل المهارات التي يلتمسنها لدى أطفالهم، فقد تمكن لؤي من تقوية العلاقة بين سكان الحي وإكساب «حارةُ الطيّبِ» هذا الاسم، بالإضافة إلى الشهرة في الطعام الشهيّ واللذيذ بين جميع الحارات الأخرى.

إليكم اقتباساً من الكتاب: «أخبرت أمُّ حُسامٍ أيضاً جارتَها بالسّر، فَتَحمّست وأخبرت زَوجها الطبّاخَ، الذي دَعا الأهلَ والأصحابَ.

وأرادَ أن يَعرِف رأيَ الفَتى الصَّغيرِ في وَليمَتِهِ: «يا لؤيّ يا طيّبُ... تفضّل عندَنا وأعطِني رَأيَك، فأنا طبّاخٌ ماهِرٌ، وبذلكَ زَوجَتي تُفاخِرُ!» ذهبَ لؤيّ إلى مَطبخِهِم، أمسكَ بالمِلعَقةِ وتذوّقَ طَعامَهم، ثم رفعَ إصبَعهُ إلى الأعلَى: هممم، يَنُقُصُه الكثيرُ، أضِفِ الكزبرةَ اليابِسةَ وأوراقَ الرّيحانِ، ولا تَبخَل بالقليل مِنَ الحليبِ وبعضِ أعشابِ الزعفران».

* زاوية مراجعات الكتب الأسبوعية تُنشر بالتعاون بين صحيفة البيان ومؤسسة الإمارات للآداب.

طباعة Email