«الإمارات تقرأ» .. ندوات ثرية وورش إبداعية احتفاء بشهر القراءة في الدولة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

نظمت العديد من الجهات في الإمارات العربية المتحدة، فعاليات ثرية احتفاء بشهر القراءة 2022، تحت شعار «الإمارات تقرأ»، حيث استضاف «مجمع اللغة العربية بالشارقة»، في مقره بالشارقة، وفداً طلابياً وأكاديمياً من جامعة عجمان، ترأسه الدكتور فايز الذنيبات، رئيس قسم اللغة العربية في الجامعة، وكان في استقباله الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، ورافقه عدد من مسؤولي الإدارات في المجمع في جولة تعرّفوا من خلالها على أقسام وإدارات المجمع.

ندوة تعريفيّة

ونظم المجمع ضمن الزيارة، ندوة تعريفيّة حول «المعجم التاريخي للغة العربية»، تحدث خلالها الدكتور امحمد المستغانمي، حول الآلية التي يعمل من خلالها القائمون على المعجم، من محررين وفنيين، واستعرض آلية إنشاء المدونة الحاسوبيّة لقاعدة بيانات المعجم، ودوره في تنمية الآفاق البحثية للطلاب والباحثين.

وتطرق الدكتور المستغانمي خلال الندوة إلى الفرق بين «المعجم التاريخي للغة العربية» وغيره من المعاجم التقليدية التراثية، حيث قال: «إن المعاجم عادة تعنى بشرح معاني الألفاظ، أما المعجم التاريخي فإنه يؤرخ لجميع ألفاظ اللغة العربية بالعودة إلى تاريخها القديم، حيث يعود إلى تاريخ كتابة تلك الألفاظ، والنقوش القديمة التي كتبت فيها، والأقوام أو البلاد التي تمت كتابتها في عصرهم، وأنواع الخطوط التي كتبت بها، ثم البحث عن نظائر ذلك اللفظ في اللغات السامية الأخرى كالسريانية والآرامية والعبرية والحبشية، وكيفية كتابته ونطقه في تلك اللغات، ثم يبحث بعد ذلك في استعمال اللّفظ في العربية، وأول من استعمل تلك الكلمة، وتطور استعمالاتها إلى العصر الحديث».

بدوره قدّم المهندس باسل حايك، المهندس الفني في المجمع مداخلة خلال الندوة، تناول فيها الآلية التقنية التي تعمل فيها مدونة المعجم التاريخي على أساسها، شارحاً كيفية البحث في محتوى المعجم، ثم الطريقة التي يتعامل بها المتخصصون مع المدونة، التي تحتوي حوالي 12 ألف كتاب ومجموعة من الوثائق اللغوية.

«مؤسسة كلمات»

ونظمت «مؤسسة كلمات»، المعنية بإطلاق البرامج المستدامة لتمكين الأطفال، مؤخراً ورشة عمل بعنوان «أراك»، في «قاعة الرشيد» ببيت الحكمة في الشارقة، بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون وجمعية الإمارات للمعاقين بصرياً، وذلك بمناسبة شهر القراءة 2022. 

واستضافت «مؤسسة كلمات» خلال الورشة مجموعتين من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و10 عاماً، تضم الأولى 10 أطفال معاقين بصرياً، والثانية 10 أطفال مبصرين.

جلسة قرائية 

واستهدفت الورشة، التي شملت جلسة قرائية تفاعلية وجلسة للكتب الملموسة، تعزيز التواصل والروابط الاجتماعيّة بين الأطفال المعاقين بصرياً ونظرائهم المبصرين، والتأكيد على أن الأطفال المبصرين والمعاقين بصرياً يمكنهم التواصل مع بعضهم ومشاركة عواطفهم ومشاعرهم عبر القصص والمحفزات السمعيّة، إلى جانب التأكيد على أهمية الكتب الميسرة وضمان اندماج الأطفال المكفوفين وضعاف البصر في البيئة المجتمعيّة.

وفي الجلسة القرائية التفاعليّة، قرأت سامية عايش كتاباً أصدرته «دار كلمات للنشر» بعنوان «أطيب من الموز»، وكان الكتاب محور جلسة الكتب الملموسة التي قدمتها رنا ثابت من «مؤسسة الشارقة للفنون».

وفي إطار جهودها المتواصلة لدعم الأطفال المكفوفين وضعاف البصر، أرشدت جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً الأطفال المشاركين في الورشة، ووفرت لهم آلتين كاتبتين للطباعة بطريقة البرايل لاستخدامهما ضمن أنشطة الورشة، كما قدّم فريق «القراء الصغار» في «بيت الحكمة» المساعدة لفريق «مؤسسة كلمات» لإعداد الورشة وتنظيم الأنشطة في الجلستين. 

وقالت آمنة المازمي، مدير مؤسسة كلمات: «يتوجب علينا نشر ثقافة البيئات التعليمية الشاملة والآمنة لضمان تطوير مهارات القراءة والكتابة وتعزيز فرص التعليم للأطفال المكفوفين وضعاف البصر، حيث أثبتت الورشة أن التجربة المشتركة في الاستماع إلى قصة معززة بالعناصر السمعية قادرة على ربط الأطفال المعاقين بصرياً بنظرائهم المبصرين، وغرس قيم التعاطف والتآزر فيما بينهم، وقبول اختلافاتهم وهوياتهم الفريدة».

طباعة Email