أعلنت وزارة الثقافة والشباب، أمس، عن انطلاق شهر القراءة 2022 في الإمارات تحت شعار «الإمارات تقرأ»، مجسداً الرؤية الوطنية التي تهدف إلى إعداد جيل قارئ، يرسخ مكانة الدولة عاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة.

وتحتفي الإمارات بشهر القراءة سنوياً، تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء الذي حدد مارس من كل عام شهراً وطنياً للقراءة، ويعد خطوة فارقة تؤسس لمرحلة جديدة في بناء المجتمعات المعرفية في الدولة، وتعمل على تنفيذه وزارة الثقافة والشباب، بالتنسيق الكامل مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية.

ويعكس شهر القراءة، حرص قيادة دولة الإمارات، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على ترسيخ ثقافة العلم والمعرفة، واستكمال سلسلة المشروعات الثقافية والفكرية والمعرفية التي أطلقتها الدولة منذ نشأتها.

20 كتاباً

ومن أهم المستهدفات الوطنية لهذه المبادرة أن تصبح القراءة سلوكاً راسخاً لدى 50 % من الإماراتيين البالغين بحلول عام 2026، ولدى 80 % من طلبة المدارس؛ وأن يقرأ الطالب 20 كتاباً في المتوسط سنوياً بصورة اختيارية، وتستهدف الاستراتيجية كذلك ألا تقل نسبة الآباء المواطنين الذين يقرأون لأطفالهم عن 50 بالمائة.

ترسيخ الاقتصاد

وقالت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب: ترتبط القراءة ارتباطاً وثيقاً بجهود دولة الإمارات لترسيخ الاقتصاد المعرفي أساساً للدخول إلى المستقبل والحفاظ على تقدم الدولة ورفاهية مواطنيها، فمن دون القراءة لا يمكن أن ينشأ المواطن المثقف المبتكر الذي يستطيع تبني أسس الاقتصاد المعرفي وقيادة مسيرة التنمية المستدامة، وترسيخ ثقافة القراءة في المجتمع، وجعل المبادرات الهادفة إلى الارتقاء بالمستوى المعرفي والثقافي أولوية رئيسة في الأجندة السنوية للجهات الحكومية والخاصة.

وكشفت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي عن عودة حملة أبوظبي تقرأ احتفاءً بشهر القراءة، حيث تنظّم الدائرة مجموعة من الأنشطة والفعاليات الحيّة المتاحة مجاناً على مدار شهر مارس.

وتسهم الحملة في ترسيخ ثقافة القراءة كأسلوب حياة بين أفراد المجتمع بما ينسجم مع أهداف الحملة الوطنية «الإمارات تقرأ» والتي تهدف لإثراء ثقافة القراءة بما يسهم في بناء وتطوير جيل من قادة المستقبل المتسلحين بالثقافة والمعرفة.

احتفاء دائم

أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب أن شهر القراءة ليس مناسبة مرتبطة بفترة زمنية معينة، بل هو احتفاء دائم بعادة حياتية من أهم العادات التي يجب أن تقوم عليها المجتمعات، فأهمية القراءة لا تحدد فقط بقدرة الشخص على اكتساب مهارات لغوية، بل تتعداها لبناء مهارات وعادات اجتماعية وشخصية وعقليات قادرة على النظر في الأمور بشكل موسع وتعزيز عادة التحليل والنقد البناء، إضافةً إلى أنها تساهم في قدرة الشخص على استيعاب المتغيرات المتسارعة في عصرنا الحالي، وتؤثر في خياراته والحفاظ على هويته.