مباني دبي التراثية تاريخ بصري ثقافي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تزخر إمارة دبي، بالعديد من المواقع والمباني الأثرية والتاريخية، التي تتبدى كتاريخ بصري للمنطقة، يعكس هويتها المعمارية، كما تعد شاهداً على القيمة الثقافية والتاريخية، ومحطةً لكافة الزوار الذين يحدوهم الفضول، للغوص في تفاصيل معمار ومباني دبي العريقة. ومن هنا، تتوزع تلك المواقع على مختلف مناطق دبي، لتصنف تلك المباني تراثية أو تاريخية، وفقاً لعمرها.

حيث تعد المباني التي أسست بين عام 1800 وحتى عام 1960 تاريخية، أما تلك الصروح التي شيدت من عام 1980، فتصنف تحت مسمى تراث حديث، وتندرج عدة معالم في الإمارة تحت هذا التصنيف، مثل برج الساعة ومبنى النفط وبرج راشد، وأي مبنى يمر على بنائه 40 عاماً، يعد مبنى تاريخياً، يجب الحفاظ عليه.

وتعكس هذه المباني تاريخ المنطقة، وتعكس هوية معمارية وتراثية، لما لها من قيمة ثقافية وتاريخية، ما يجعلها عامل جذب سياحي، يتجاور المباني الشاهقة، لتشكل معها جنباً إلى جنب، محطة يقف عندها الزائر الراغب في الغوص في تاريخ المنطقة، بجانب حاضرها ومستقبلها العمراني، ليتعرف إلى تاريخ دبي العريق.

وتخضع المباني التاريخية والتراثية للترميم الدوري للمحافظة عليها، وحول طرق ترميمها، قال المهندس رشاد بوخش رئيس جميعة التراث العمراني لـ «البيان»، إن مراحل ترميم المباني، تبدأ بالاطلاع على الخارطة العامة لإمارة دبي، تليها عملية المسح للمباني، ومن ثم وضع خطة لترميمها، ومتابعة صور وخرائط المباني، ومن خلال مقابلة أصحاب البيوت أو جيرانهم، لتحديد مكونات هذه البيوت.

كما تخضع بعض المباني، لعملية ترميم، تسمى خياطة لسد الشروخ في المباني، ويعاد تصميم المبنى وبناؤه بنفس المواد التي استخدمت، كالجص والحصى وغيرها، وهذا وفقاً لقوانين اليونيسكو، وتستغرق عملية الترميم 6 أشهر أو أكثر، علماً بأنه يتم إدراج الكهرباء ودورات المياه، وفق حاجة المبنى، إن كان قد رمم للسكن، أو كسوق أو كمطعم أو كمتحف.

وأشار بوخش إلى منطقة «الشندغة»، التي تضم 192 بيتاً، يعكس كل بيت فيها تراث وتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ويتناول كافة جوانب الحياة فيها من التجارة والصناعة والاقتصاد والحياة الاجتماعية.

وتابع: تعد هذه المنطقة معلماً تراثياً سياحياً ثقافياً، يضم متاحف وأسواق ومطاعم، تشكل عامل جذب للمقيمين والسياح، الذي اعتاد وألف رؤية المباني الشاهقة، ويرغب في سبر أغوار المدينة الحالمة دبي، والتعرف إلى ماضيها الأصيل، من خلال تراثها العمراني، الشاهد على عراقة دبي وأصالتها.

وأضاف أن «المباني القديمة في الإمارات التي عرفت بالفناء الداخلي، تمتاز بتهوية طبيعية، دون الحاجة للطاقة الحديثة..

إضافة إلى البراجيل التي اشتهرت بها المباني قديماً، والزخارف الجصية والنباتية التي عكست جماليات تلك المباني، وأخيراً المواد المستخدمة في البناء، كالصخور المرجانية والطين، تتناسب مع البيئة، حيث تعمل هذه المواد على المحافظة على الأجواء المناسبة لساكنيها، بجعلها دافئة شتاءً، وحفظ البرودة في فصل الصيف».

طباعة Email