حضور لافت، للأدباء السوريين الشباب، في جائزة الشارقة للإبداع العربي – الإصدار الأول، سيما عن فئة القصة القصيرة، خلال السنوات الأخيرة. فمن أيمن سليمان الأحمد «الفائز بالجائزة عام 2015 عن مجموعته القصصية«أنثى الماء»،إلى روعة أحمد سنبل عن مجموعتها«حملٌ هاجر ٌ»2017، وعلي عمار محمد عن «ست عشرة جديلة2020»،وحكمت بدر الدين عن

«كأنني كنت أحلم »2021 وصولاً إلى نور الموصلي الفائزة بالجائزة للعام الحالي عن مجموعتها القصصية«متحف النساء». نور الموصلي تحدثت لـ«البيان» عن الجائزة ودورها في تحفيز جيل الشباب، وتقول في هذا السياق الجائزة حافز كبير يسهم في دعم الكُتّاب الشباب، ويشعرهم بثمرة جهودهم الحثيثة وسعيهم المستمر لترك بصمة واضحة في عالم الأدب، وهي دافع مهم لمواصلة رحلة الإبداع، وتقديم نتاجات جديدة تثبت مكانة الكاتب في الوسط الأدبي، وهي جائزة تنوي في سياق جهود الشارقة والإمارات بوجه عام في دعم وتحفيز اللمبدعين العرب.

وتضيف الموصلي:«تتناول مجموعة«متحف النساء» عبر 23 قصة قصيرة الموضوعات الإنسانية برؤية واقعية، تصحبها لمسة فانتازية، هي عصارة تجاربي الاجتماعية والأدبية أيضا، تسلط الضوء على معاناة المرأة في ظل العادات والتقاليد البالية، وتحاول معالجة أمراض الجهل والفقر المتفشية في المجتمع، وتكشف بعض جوانب الظلم السائد، وتتطرق أيضاً إلى أزمة المبدع وسط مجتمع لا يقدر الإبداع».

وتتابع الموصلي: إن الأزمة السورية تركت آثارها وتداعياتها في قصصها، والحرب هي السبب الأول والمباشر في تنمية تجربتي الأدبية، فقد كان قلمي كأقلام أخرى عديدة صرخة في وجه البؤس، والظروف القاسية التي عانى منها الشعب السوري عامة، حين ضاقت سبل الحياة، لم يكن أمامنا نحن الشباب سوى تفريغ ما في صدورنا من آلام على شكل نصوص أدبية، فمن سمع عن الحروب وكوارثها ليس كمن عاشها. تعتقد الموصلي أن القصة القصيرة في بلدها بخير، وتقول:«القاصون السوريون المبدعون كثر، قرأت أعمال الكثيرين منهم، تأثرت بزكريا تامر، وكتاب من الجيل المعاصر، أظن أن القصة القصيرة في أوج إبداعها في سوريا، هناك أسماء كثيرة ترفع لها القبعات، أمثال: إسلام أبو شكير الذي يملك بصمة مميزة في عالم القصة، والصديقة القاصة روعة سنبل والقاص مصطفى تاج الدين موسى، والقاص رأفت حكمت، والقاص علي محمد، وغيرهم، كلها أسماء تؤكد أن الإبداع في القصة السورية متجدد».

صديقة الشعر

نور الموصلي التي ولجت عالم الأدب من باب القصيدة قبل دخول عوالم القصة، تقول:

«الشعر صديقي الدائم، أجد فيه نفسي للتعبير عما يختلج في الصدر من مشاعر، تنقلت بين أصنافه، من العمودي إلى التفعيلة إلى المحكي، مواكبة لحالات شعورية خاصة ترافق كل قصيدة». وتتوقف هنا عند مشاركتها في مسابقة أمير الشعراء، الموسم التاسع، وتقول:« كانت تجربة جميلة، استطعت من خلالها أن أثبت حضوري في الساحة الشعرية، فالمنافسة بين الشعراء قوية، والوصول إلى مرحلة الأربعين ليس أمراً يسيراً، من خلالها تلمست تذوق الناس لقصائدي وإعجابهم بها، لقد كانت حافزاً كبيراً لمواصلة رحلتي مع القصيدة» .