تنظم هيئة الشارقة للمتاحف، بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون، معرضاً استعادياً للفنان اللبناني الراحل عارف الريس، في متحف الشارقة للفنون، خلال الفترة من 26 فبراير الجاري وحتى 7 أغسطس المقبل.
مجموعة واسعة
يشتمل المعرض على مجموعة واسعة من اللوحات والرسومات والمنحوتات وأعمال الكولاج التي تشكل ذروة عطاء الفنان الممتدة لقرابة خمسة عقود، وتكشف بمجملها عن الممارسة الفنية الثرية والاستثنائية التي وسمت مسيرته الإبداعية.
وكان لرحلات عارف الريس خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، في غرب إفريقيا، وتحديداً السنغال، تأثير رئيسي على أعماله المبكرة، أثمرت عن تكليفه بتمثيل لبنان في المعرض العالمي في نيويورك في العام 1964، حيث أنتج تمثالين ضخمين، قضى بعدها سنوات قليلة في الولايات المتحدة والمكسيك مواصلاً استكشاف أنماط التجريد.
أساليب متنوعة
وشهدت مسيرة عارف الريس الطويلة مروره بمراحل مختلفة وانتهاجه أساليب متنوعة في العمل من فنان سياسي تجسّدت قوة قناعاته في لوحات الستينيات خلال إقامته في إيطاليا التي كانت تندد بوحشية المستعمر خلال حرب الاستقلال الجزائرية، إلى سلسلة «الدم والحرية» التي رسمها بعد فترة وجيزة من نكسة يونيو 1967، وتجلت فيها إمكاناته الإبداعية.
ويتضمن المعرض أعمالاً من فترة السبعينيات، وأعمال كولاج كبيرة الحجم من مرحلة التسعينيات توضح اهتمامه المستمر بالظروف السياسية والاجتماعية والثقافية للعالم العربي.
ومنذ عودته إلى لبنان عام 1967، كان الريس عضواً فاعلاً في مجتمع الفن اللبناني المنخرط سياسياً وفكرياً، حيث قام بالتدريس والكتابة والتنظيم والمشاركة في المؤتمرات والمعارض حول السياسة والفنون في العالم العربي.
