«تراثنا ثروة لا تقدّر بثمن» عنوان معرض فنّي فريد من نوعه، تحتضنه مدينة الثقافة في العاصمة التونسية. من المنتظر أن يتواصل إلى يوم 11 من مارس المقبل، في محاولة للفت انتباه الزوّار إلى أهميّة هذه الثروة الثقافية، من خلال تخصيص معرض للقطع الأثريّة المحجوزة والمُتسلّمة. تزيّن بهو مدينة الثقافة وأروقتها بتماثيل ولوحات أتت من حضارات مختلفة ومدن أثرية متنوّعة، فرّقها الزمن وجمعتها هذه المبادرة الفريدة من نوعها.
حضارات
افتتحت المعرض وزيرتا الثقافة والمالية وسط حضور إعلامي ورسمي لافت، وتحدّثتا فيه عن جهود قوّات الأمن والديوانة التونسية والسلطة القضائية إضافة إلى دور المجتمع المدني في عمليّات حجز القطع الأثرية المهرّبة وفي التّصدي كذلك لعمليّة جعل تونس منطقة عبور لتهريب الآثار.
يحتوي المعرض على 374 قطعة أثريّة ثمينة محجوزة، يعود بعضها إلى الحضارة البونيّة، والبعض الآخر إلى الحضارة الرومانية، فيما تعود قطع أخرى إلى القرن التاسع عشر.
وتتمثّل هذه القطع في حليّ وجواهر وزخارف ولوحات زيتية وتماثيل برونزيّة ورخاميّة وأوانٍ وجرار وبيارق صممت من موارد مختلفة البرونز والرخام والأحجار الثمينة والنادرة.
وزيرة الثقافة حياة القرمازي عدت هذا المعرض فرصة لأن يتعلّم الشباب أهميّة الآثار بصفتها جزءاً لا يتجزّأ من تاريخ البلاد ومن الهويّة التونسيّة التي أسهمت في تشكيلها حضارات عديدة ومتنوّعة مرّت على أرضها منذ آلاف السنين، مشيرة إلى أهميّة أن تتشبّع الأجيال القادمة بهذا الموروث الثقافي الكبير.
من جهتها، سميّة البجاوي - محافظة قسم المحجوزات بالمعهد الوطني للتراث - أشارت إلى نيّتهم تكرار عرض هذه المحجوزات الأثرية الثمينة في مناطق أخرى من الجمهورية من أجل ترسيخ ثقافة تثمين الآثار ومحاربة المهربين والمتاجرين بها، بحسبانها جزءاً من السيادة الوطنيّة.
