أكد أحمد بن مسحار الأمين العام لـ«اللجنة العليا للتشريعات»، أن الاحتفاء باليوم العالمي للغة الأم يحمل دلالاتٍ حضارية وإنسانية وثقافية، إذ نُحيي «اليوم الدولي للغة الأم» الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» عام 1999 بهدف تعزيز التنوع اللغوي والثقافي وتعدُّد اللغات.

وأضاف: يأتي احتفالنا بهذه المناسبة تأكيداً لمكانة دولة الإمارات العربية المتحدة حاضنةً للتنوع الفكري والثقافي، يعيش على أرضها أبناء مُختلف الجنسيات بوئامٍ وود واحترام متبادل في مشهدٍ قل نظيره عالمياً. ونعرب في هذا اليوم عن فخرنا بلغتنا الأم، لسان الضاد، فهي اللغة التي أنزل الله بها القرآن الكريم، وأكثر اللغات السامية انتشاراً، إذ ينطق بها ما يزيد على 400 مليون إنسان في العالم.

وتشكل لغتنا الأم مرآةً لحضارتنا العربية العريقة، ورمزاً لفصاحة وبلاغة الأجداد، ومساهماً رئيساً في تطور مسيرة الحضارة الإنسانية، ورافداً مهماً للنتاج الفكري والأدبي العالمي. ولطالما كانت قيادتنا الرشيدة سباقةً في إطلاق ورعاية المبادرات الدولية والمشاريع المعرفية والمنصات التعليمية والثقافية العربية لتعزيز حضور لغتنا في المحتوى الفكري والعلمي والأدبي العالمي.

وصونها كركيزة للهوية العربية والإسلامية، وهو ما أكّده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الذي شدد أنَّ «المحافظة على اللغة العربية مسؤولية وطنية ودينية وأخلاقية لا تقتصر على بلد واحد، بل تمتد لتشمل الأمتين العربية والإسلامية». وبمناسبة «اليوم الدولي للغة الأم»، نجدد في اللجنة العليا للتشريعات التزامنا إعلاء شأن لغتنا بحسبانها اللغة الرسمية للمنظومة التشريعية في الدولة، والمضي قُدُماً في تنفيذ ورش العمل التثقيفية لتعميم الاستخدام الصحيح للغة الفصحى في بيئة العمل ضمانةً لسلاسة ووضوح النص التشريعي، ومواصلة الإسهام في الجهود والمساعي الوطنية لصون لغتنا الأم الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ.