أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، أهمية بناء هوية وطنية منفردة على مواقع التواصل الرقمية، وبما يخدم رفد الاقتصاد الوطني بمدخلات جديدة، ويسهم في دعم بيئة ريادة الأعمال المحلية في المجالات الثقافية والإبداعية. جاء ذلك خلال كلمة ألقتها في جلسة ضمن فعاليات النسخة الرابعة من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة الذي ينظمه مركز الشباب العربي، بعنوان «الإعلام والهوية الرقمية والاقتصاد الإبداعي»، بحضور معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، ومبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة والشباب، وسعيد النظري، المدير العام للمؤسسة الاتحادية للشباب، ومشاركة 50 شاباً وشابة من المواهب الإعلامية العربية الواعدة من 17 دولة عربية.
إعلام رقمي
واستهلت معالي نورة الكعبي حديثها عن تميز وسائل الإعلام الرقمية بالتطور والتغير بشكل سريع ومفاجئ يومياً، ما فرض على الجهات الثقافية المعنية والحكومات عدداً من التحديات، وأَلزمت بشكل أو بآخر بمواكبة القفزات الإعلامية، بل والاستفادة منها في بناء الهوية الوطنية والإعلامية الرقمية ورفد الاقتصاد الوطني بمدخلات جديدة.
وقالت معاليها: «يمتلك الإعلامي أربعة مكونات رئيسية هي الموهبة والشغف والهوية الوطنية، والأثر الاقتصادي، أي خلق مصدر دخل من الموهبة، وتحويله إلى مشروع ريادي، يندرج تحت مظلة «الاقتصاد الإبداعي»».
وأوضحت وزيرة الثقافة والشباب أنّ دولة الإمارات ومنذ سنوات تعمل على تنمية هذا القطاع لتجعل إسهامه في الاقتصاد أكبر وأكثر فاعلية من خلال تأسيس مناطق متخصصة من بداية تأسيس مدينة دبي للإعلام عام 2000 إلى اليوم مع إطلاق المنطقة الإبداعية في جزيرة ياس أبوظبي Yas Creative Hub، وتشجع الوزارة ريادة الأعمال في المجالات الثقافية والإبداعية عبر استراتيجية وطنية أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تتضمن مبادرات وحاضنات ومسرعات أعمال، لإيصال المنتج الثقافي والفني الإبداعي المحلي إلى العالمية.
فرص للدخل
وقالت معاليها في ختام كلمتها: «موهبتك مهما كانت، يمكن أن تتحوّل إلى مهنة المستقبل.. والجميع من الممكن أن يحوّل شغفه إلى مشروع ريادي يسهم في توفير فرص دخل جيدة، فالإعلام أحد أعمدة الاقتصاد الإبداعي، وهو اقتصاد المستقبل».
يُشار إلى أن فعاليات النسخة الرابعة من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة الذي ينظمه مركز الشباب العربي، يشكل نسخة استثنائية بانطلاقها بالتزامن مع إكسبو 2020 دبي، الحدث العالمي الذي تستضيفه دولة الإمارات ويشارك فيه أكثر من 190 دولة، وتعمل على تقديم أساليب وتقنيات جديدة في تخصصات العمل الإعلامي الاحترافي للمشاركين في البرنامج.
