الشغف وحب القهوة ولّدا لدى الشابة الإماراتية شهد سلطان الحوسني فكرة إطلاق مشروع تجاري عبارة عن مقهى معني بالقهوة المختصة، بدعم من عائلتها، حيث يشاركها والدها سلطان، وعمها عادل الحوسني وقريبتها ندى، في هذا المشروع، كل حسب اختصاصه، حيث حولت شهد بتشجيع أسرتها هذا الشغف من مجرد حب واهتمام بالبن وتصنيع القهوة إلى مقهى يسمى «ميراكي»، يجذب الشباب وعشاق القهوة لتجربة خيارات متنوعة من القهوة المختصة.
«البيان» التقت شهد سلطان الحوسني، التي تدرس الطب، صحبة عائلتها، وتحدثت عن تجربتها حول هذا المشروع الذي بدأ هواية وشغفاً، متأثرة بوالدها المحب للقهوة، فهي لا تدير هذا المشروع فقط، بل تقوم بصنع القهوة للزبائن والتعريف بأنواعها المختلفة، يشاركها والدها، وعمها وقريبتها يقدمان لها الدعم والتشجيع بخبرتهما واهتمامهما المشترك أيضاً بالقهوة. شغف شهد بالقهوة يتعدى التذوق واختيار أنواع مختلفة من البن، بل امتد إلى تعلم صنع القهوة من بداية قطف ثمارها ومروراً بتجفيفها وليس انتهاءً بالتحميص، إنما تلعب الذائقة المتغيرة لدى الأجيال المختلفة دوراً في صنع نكهات للقهوة تلائم وتناسب جميع الأذواق.
مراحل متعددة
توضح شهد أن اهتمامها بالقهوة بدأ خلال رحلات السفر العائلية، وتأثراً بوالدها الذي يشاركها هذا الاهتمام، حيث كانت العائلة تحرص على اختيار أنواع معينة من القهوة ذات الجودة العالية عند السفر وتجربتها، إضافة إلى زيارة مزارع القهوة في إثيوبيا وغيرها من الدول التي تشتهر بإنتاج القهوة، حيث حرصت شهد على التعرف على كيفية إدارة هذه المزارع والاهتمام بها، وأسهم انضمام والدها إلى معاهد متخصصة في صنع القهوة لتعلم أسس إعدادها وتصنيعها وتحميصها وفق طرقها الصحيحة المعروفة، التي تمر بمراحل متعددة بدءاً من زراعتها وانتهاءً بتحميصها وتحضيرها. يشاركها عمها بخبرته في التحميص، حيث يسهم بخبرته في مجال هندسة الكمبيوتر والبرمجة في العمل على أجهزة التحميص للحصول على مذاق القهوة المرغوبة وفق أسس ومعايير تتعلق بدرجات الحرارة لأجهزة التحميص.
وحسب شهد، تعتبر القهوة اليمنية والإثيوبية الأكثر طلباً، نظراً لمذاقها بطعم الأعشاب والفواكه، إضافة إلى البن من السلفادور والإكوادور، وغيرها من الدول الشهيرة، وتمر هذه القهوة بمراحل وخطوات تجعل منها قهوة مختصة ذات جودة عالية. شهد ووالدها سلطان لم يغفلا القهوة العربية المعروفة في المجتمعات الخليجية، بل هي موجودة ضمن قائمة الخيارات جنباً إلى جنب مع القهوة المختصة التي تعتبر الخيار الأول لشريحة كبيرة من الشباب، حيث تتوفر القهوة العربية لكن بمزيج مختلف صنع على طريقة القهوة المختصة لإرضاء جميع الأذواق.
وتقول شهد: لا يخلو هذا المجال من الصعوبات كغيره من المجالات الأخرى، لأن الجودة هي معيار أساسي، إذ إن تقديم قهوة مختصة بجودة عالية شكل تحدياً لدى شهد عند دخولها هذا المجال، حيث كانت تحرص على تجربة القهوة أو البن واختبار جودتها قبل عرضها على المستهلك، إضافة إلى حرصها على البحث المستمر والاطلاع من مختلف المصادر المتوفرة على أصناف القهوة وجودتها، إرضاءً لمحبي القهوة ولتقديم قهوة مميزة، كاختيار اسم «ميراكي» للمقهى، الذي يعني الشغف باليونانية.
