أصبحت دبي وجهة عالمية للمبدعين، كما أنها غدت موئلاً ومنصة أبرز روائع الفن وأندر المجوهرات في المعمورة، ذلك بفضل مكانتها الرفيعة واللامعة في خريطة الإبداع العالمية وفي شتى حقول التفرد والجاذبية، فجميع مبدعي الروائع الفنية وكذا مالكي المقتنيات النادرة، بجانب أهم وأشهر دور العرض والمزادات، بات حضورهم وحضور أعمالهم ونشاطاتهم في دبي، مفتاح سر أساسي في نجاحهم وتصدرهم وتعزيز شهرتهم. ونجد من بين براهين ذلك، الكشف، خلال الفترة الماضية، عن أكبر ماسة سوداء عيار 555.55 قيراطاً ألماسة «اللغز» في معرض سوذبيز دبي، حيث عرضت في مركز دبي المالي العالمي، ثم سافرت إلى لوس أنجلوس لعرضها هناك، وبعدها إلى لندن لتعرض في مزاد وتباع مقابل 4.3 ملايين دولار.

كما عرضت دار «سوذبيز دبي» بمركز دبي المالي العالمي لوحة «رجل الأحزان» لفنان عصر النهضة الشهير ساندرو بوتيتشيلي قبل أن تعود إلى نيويورك من أجل عرضها في سلسلة مزادات «أسبوع سوذبيز لأعمال كبار الفنانين» السنوي في نيويورك، إذ عرضت بسعر يزيد على 40 مليون دولار وبيعت بـ92.2 مليون دولار. كل هذا يعيد للأذهان الأعمال الفنية والمجوهرات أو القطع النادرة التي عرضت في دبي بأكثر من مناسبة، ومنها عدد من المزادات التي نظمتها دار كريستيز للمزادات العالمية، وغير ذلك مما يعزز دبي إمارةً للتحف والمجوهرات النادرة التي تسطع بها على العالم، وهو ما أكده عدد من المعنيين في حديثهم لـ«البيان»، مشيرين إلى جاذبية دبي لعدد من القطاعات الفنية والثقافية.

قطع نادرة

وفي هذا الإطار، قال خليل عبدالواحد مدير إدارة الفنون التشكيلية بهيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» لـ«البيان»: هناك أسباب كثيرة لاختيار عرض القطع النادرة في إمارة دبي، من بينها شهرة دبي، والحركة التجارية التي تشهدها الإمارة. وعلينا أن لا ننسى موقعها الجغرافي المميز، فهي صلة الوصل بين الشرق والغرب، لهذا أصبحت ملتقى عالمياً، خاصة بوجود مكتب لدار كريستيز للمزادات العالمية على أرضها.

وأوضح عبدالواحد: كل هذا يروج لدبي بشكل مميز كمكان لإقامة الأنشطة النادرة، فهناك مقتنون يمكن وصولهم إلى القطع النادرة بسهولة.

جسور عالمية

من جهتها قالت شارلوت ستيوارت، مديرة التسويق في منطقة أستراليا ونيوزيلندا لدى «كومفيتا»، والتي تستعرض منتجات العلامة في «إكسبو 2020 دبي»: تُعد دبي الوجهة الأولى لنمو الأعمال على الصعيد العالمي، حيث تتطوّر وتيرة الابتكار باستمرار. وأضافت: لقد وضعت الإمارة خططاً راسخة وطموحة لتعزيز النمو والابتكار عبر مد الجسور بين أفكار الناس والمنتجات المتوفّرة بطريقة لا نظير لها في أي مكان آخر حول العالم.

ومثلما تجذب دبي العديد من العروض النادرة، جذبت كذلك «كومفيتا». وأوضحت ستيوارت: اخترنا دبي لإطلاق أول تجربة تذوق لعسل، حيث سيتم قريباً الكشف عن المنتج الفاخر والحصري للعرض في دبي. وأضافت: أردنا من هذا إعادة إرساء الروابط الوثيقة بين الناس من جهة، وقوة الطبيعة والمنتجات الطبيعية من جهة أخرى، وهو ما يرتبط بواحد من أهداف دبي في تحقيق الاستدامة.

عروض مستمرة

وعرضت دار كريستيز للمزادات العالمية في العام 2019، 177 ساعة قيمة، من 11 دولة حول العالم، كما بيع في مزاد نظمته شركة «ستار جيمز» في بورصة دبي خلال العام الماضي، حجر من الألماس الخام يصل وزنه إلى أكثر من 100 قيراط، ليحطم هذا الحجر الأرقام القياسية في بورصة دبي للألماس، فقد استطاع هذا المزاد أن يحقق مبيعات أحجار ألماس خام إجمالية وصلت إلى 87 مليون دولار. كما عرضت أكبر قطعة من الألماس الخالية من الشوائب في دبي خلال العام 2017. والقائمة تطول وتتجدد، لكنها في كل مرة تؤكد جاذبية دبي لبريق الألماس والقطع النادرة.