تعد الموسيقى ونشاطاتها، أحد أهم عناصر الاقتصاد الإبداعي التي باتت مساراتها المعاصرة مصدر إلهام متصاعد مع توافر العديد من المراكز والمبادرات التي تعنى بإلهام المواهب والمهتمين في هذا القطاع.
ويعد مركز الفنون الموسيقية عبر موقعه في منطقة القوز الإبداعي منذ العام 2006 بمثابة أكاديمية مكتملة الأركان عبر مبادراتها وبرامجها طوال العالم على خارطة الفنون المحلية والتي تمهد فرص عمل للكوادر البشرية من خلال الوظائف الإبداعية ضمن مجتمعات المعرفة.
وفي السياق، تؤكد تالا بريدي المؤسس والمدير التنفيذي لمركز الفنون الموسيقية (CMA)، أنها ولدت وتعلمت في دبي، ما يجعلها مميزة أكثر هو أنها خريجة الموسيقى الإماراتية الوحيدة.
التي درست الموسيقى في رويال هولواي، جامعة لندن، وهو الأمر الذي منحها دفعة قوية لتأسيس مركز للموسيقى في الوقت الذي انحصر فيه تعلم الموسيقى على المواهب الحريصة على استكمال مسيرتها، فمفهوم الفن للجميع لم تصدر قائمة أولويات المجتمع في ذلك الوقت كما أن المبادرات الثقافية والفنية كانت في بداية نشاطاتها والترويج لها.
نقطة انطلاق
شاركت تالا بريدي بشكل كبير في مجتمع الفنون الأدائية في دبي، بما في ذلك دورها في تطوير مسرح دبي المجتمعي ومركز الفنون. وفي عام 2005، أنشأت مركز الفنون الموسيقية، وهو نقطة انطلاق نحو أملها في إنشاء مدرسة موسيقى تعمل بكامل طاقتها في دبي.
وقالت تالا بريدي: نسعى إلى تطوير وتعزيز المجتمع الموسيقي الحالي في البداية في دبي، ولكن الأهم من ذلك جعل التجربة الموسيقية متاحة للجمهور الأوسع من خلال البرامج التعليمية والحفلات الموسيقية وورش العمل.
وحول أهمية المركز ضمن منظومة الاقتصاد الإبداعي في إمارة دبي، قالت: وهو واحد من 7 مراكز امتحانات معترف بها في الإمارات العربية المتحدة من قبل المجلس المشترك للمدارس الملكية للموسيقى، والمركز كذلك مكرس لتوفير تعليم وثقافة موسيقية استثنائية لكل من البالغين والأطفال على حد سواء.
وظائف إبداعية
وأوضحت تالا، أن الفنون الموسيقية بأنواعها في دولة الإمارات وتحديداً في إمارة دبي، تشكل مورداً اقتصادياً للأفراد من المبدعين أو ممن يعملون في الوظائف الإدارية المساندة؛ ولعل أهداف هذه الفنون الثقافية والاجتماعية جعلتها أكثر قدرة على الثبات في المجتمعات؛ وأسهمت في فتح فرص عمل للكوادر البشرية من خلال الوظائف الإبداعية التي تُعد اليوم من أهم مجالات الوظائف في مجتمعات المعرفة.
موروث عربي
وفيما يتعلق بالبدايات التي واكبت انطلاقة المركز قالت: وضعنا نصب أعيننا توفير مناخ إيجابي لجميع المعنيين وبيئة جيدة للموسيقيين لتنمية مهاراتهم، وتم الافتتاح في سبتمبر 2006 بوجود 6 معلمين فقط وموظفين إداريين، وكانت المفاجأة غير المتوقعة انتشر الحديث عن الجودة الاستثنائية لدروس الموسيقى المعروضة وفي غضون شهر، تم تشغيل جميع الدروس بكامل طاقتها على أساس يومي.
بحلول ديسمبر 2006، تضخمت قائمة الانتظار لتصل إلى 150، ومن خلال الالتزام بمهمته المتمثلة في توفير برامج عالية الجودة وبأسعار معقولة للشباب وطلاب المدارس، استمر مركز الفنون الموسيقية في النمو وجذب أفضل الموسيقيين.

