استطلاع «البيان»

المسرح ومستجدات المجتمع.. مواكبة خجولة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يقود المسرح المجتمع إلى الواجهة العالمية، ويعزز حضور الوطن على الخريطة الثقافية، عبر ما يحمله بين طياته من رسائل حضارية وفكر تنويري. ولطالما ارتبط المسرح الإماراتي منذ بدايته بالمجتمع، وطرح الكثير من حكاياته وقصصه وقضاياه على خشبته، باعتباره وسيلة متفردة للتعبير عن القضايا والهموم والتطلعات، إلا أن الآراء تتنوع وتتغاير في خصوص مواكبته القضايا العصرية التي يواجهها المجتمع، إذ يشير البعض إلى افتقاره لأفكار جديدة تحاكي حالات وقضايا يواجهها المجتمع راهناً، بينما يرفض فريق آخر هذا الاتهام مؤكداً أن «أبو الفنون» لا يزال يقدم عروضاً مسرحية نوعية متطورة تحاكي قضايا مجتمعية بارزة.

«البيان» حاولت أن ترصد هذه القضية، من خلال الاستطلاع الأسبوعي، لتتبين مدى نجاح المسرح الإماراتي في هذا الجانب، حيث طرحت سؤالاً على متابعيها، عبر منصاتها في فضاءات مواقع التواصل، مفاده: هل يواكب المسرح الإماراتي قضايا المجتمع العصرية؟

وأظهرت بيانات الاستطلاع، أن المسرح يحتاج مواكبة قضايا المجتمع العصرية بشكل أشمل وأوسع، إذ أوضح 57% من المشاركين بالاستطلاع، على موقع «البيان» الإلكتروني، أن العروض المسرحية لا تواكب القضايا المجتمعية العصرية، بينما رأى 43% عكس ذلك، أما على منصة «البيان» على «تويتر»، فقد رأى 82.7 % أن العروض المسرحية تحتاج لمواكبة قضايا المجتمع العصرية، بينما خالفتهم الرأي نسبة 17.3%.

مرآة المجتمع

تعليقاً على هذه النتائج، قال ياسر علي القرقاوي رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الوطني لـ«البيان»: «إن الفن مرآة المجتمع، والمسرح هو أبو الفنون الذي يجمع مختلف ألوان وأطياف عوالم الفنون، وفي الإمارات هناك نوعان من المسرح، أولهما النخبوي ونراه جلياً في المهرجانات المسرحية، فتكون مجمل عروضه عن قضايا حديثة تطرح وتناقش الوضع الراهن في المجتمعات، وحقيقة يتجلى المشهد المسرحي النخبوي في أيام الشارقة المسرحية، ولو درسنا الموضوعات التي تم طرحها في هذه الفعالية، سنشاهد كل القضايا العصرية متمثلة في تلك العروض ونصوصها».وتابع: «النوع الثاني المسرح الجماهيري الذي لم يجد إلى اليوم الفرصة المناسبة للوصول إلى الجودة الكافية ليسلب انتباه المشاهد من الأجهزة اللوحية التي هي جزء لا يتجزأ من أسلوب حياة الشباب اليوم، وغيرها من الأشياء الهامة».

مسابقات

من جهته، قال المخرج المسرحي الإماراتي إبراهيم سالم: «إن المسرح في أي مكان في العالم ليس فقط يواكب أمور وقضايا الكون، بل كذلك يستشرق المستقبل، وهذا من أهداف ورسائل العمل المسرحي».وتابع سالم: «نلحظ في المسرح الإماراتي توجهات وآفاقاً جديدة، وفضاءات غير مطروقة، ويشهد عروضاً نوعية متطورة في الأفكار والمعالجات، ومنها عروض عن التراث تحمل مضامين مهمة وتحاكي قضايا عصرية في هذا المجال».

بدوره، أكد خلفان الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كلباء للفنون والمسرح، أن ما نراه اليوم من عروض مسرحية تقدم على خشبة المسرح، قديمة ومكررة الأفكار والمضمون، وتحتاج إلى مواكبة القضايا العصرية ذات التأثير المباشر على المجتمع. وتابع الدرمكي: «إن الجهات المعنية بالمسرح تقدم مسابقات في كتابة نصوص حول القضايا المجتمعية، بهدف تشجيع الكتّاب وتحفيزهم على طرح أفكار جديدة عن قضايا مجتمعية مهمة، واقتراح حلول مناسبة لها».

 

طباعة Email