ضمن دورته التاسعة عشرة التي تنعقد برعاية الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، تحت شعار «فكر الإمارات: ريادة إبداع - حرفية إنجاز - بناء حضارة»، يستضيف مهرجان أبوظبي، بالشراكة مع سفارة مملكة إسبانيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، في 17 الشهر الجاري، أمسية موسيقية لروائع الكمان والبيانو الكلاسيكية الإسبانية بعنوان «نوسنتيزم» للثنائي العالمي: عازفة الكمان الإسبانية لينا تور بونيت، وعازفة البيانو ألبا فينتورا، وذلك في مسرح منارة السعديات.
دعم وتمكين
وبهذه المناسبة، قالت هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: «طوال خمسة وعشرين عاماً، كرّسنا دورنا في إثراء الرؤية الثقافية للإمارات، عبر دعم الثقافة والفنون وتمكين الصناعات الإبداعية، وتحفيز جهود الدبلوماسية الثقافية بالشراكة مع المؤسسات الثقافية والمهرجانات الدولية، انطلاقاً من إيماننا بدور الفن في تلاقي الشعوب وبناء جسور الحوار بين الثقافات، واستئناف مسيرة الحضارة الإنسانية بكل مكوناتها».
وتابعت الخميس: «بالتعاون مع سفارة مملكة إسبانيا لدى الدولة، نستضيف في أبوظبي، عازفة الكمان العالمية لينا تور بونيت، وعازفة البيانو الشهيرة ألبا فينتورا، أستاذة الموسيقى في المعهد الأعلى للموسيقى في برشلونة، في لقاء استثنائي مع الجمهور المحلي يحتفي بروائع الموسيقى الكلاسيكية، ويعكس عمق العلاقات الثنائية بين الدولتين، كما يسهم في ترسيخ مكانة العاصمة أبوظبي في مشهد الفنون العالمية عبر استقطاب المواهب الموسيقية العالمية».
وختمت الخميس: «تربطنا بالمؤسسات الثقافية والفنية العريقة في إسبانيا شراكات استراتيجية أسهمت في تعزيز الحضور العربي على أهم المسارح وكبريات دور الباليه في كل من برشلونة ومدريد انعكاساً لتاريخ عريق من التعاون استشرافاً لمستقبل زاهر حافل بقيم السلام والتعايش بين الثقافات».
ويستوحي الثنائي العالمي، في الأمسية الموسيقية، التي تستمر على مدار 70 دقيقة، إلهامهما من موسيقى أوائل القرن العشرين وما بعده؛ حيث تنضم عازفة الكمان الموهوبة «بونيت» إلى عازفة البيانو المتألقة «فينتورا» لتقديم باقة مبهجة من الأعمال الموسيقية الرائعة لكبار المؤلفين الموسيقيين أمثال تولدرا، وغرانادوس، ورافيل، ودي فالا، وكرايسلر.
مكانة مهمة
من جهته، قال إينيغو دي بالاسيو إسبانيا، سفير إسبانيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة: «تحتلُّ الموسيقى مكانة مهمة كونها تمثّلُ عنصراً أساسياً في الثقافة والتراث الإسباني، وتعكس الفلكلور الغني بما يشتمل عليه من الأنماط الإبداعية المتنوعة التي تم تطويرها في فترات تاريخية مختلفة».
وتابع بالاسيو: «أطلقت مجلة ستراند على لينا تور بونيت لقب «المبدعة النارية»، كما سمّاها سانسكي شينبون بـ«عازفة كمان الروح». لقد كانت على الدوام غير عادية في تعميق دراسة الأساليب الموسيقية، واكتسبت الشهرة التي أوصلتها إلى مستوى رفيع سمح لها بالعمل جنباً إلى جنب مع أشهر عازفي موسيقى الباروك والموسيقى الرومانسية والمعاصرة، حتى باتت صاحبة أداء وحضور يعكسان أكثر من 400 عام من الإرث الموسيقي.
أما شريكتها، عازفة البيانو المبدعة ألبا فينتورا، فقد تألقت عبر مسيرتها المهنية كعازفة فردية لم تتوقف عن تطوير قدراتها ومهاراتها، منذ أن ظهرت لأول مرة في سن الثالثة عشرة مع أوركسترا كاداكيس والسير نيفيل مارينر في سان سيباستيان وفي القاعة الوطنية للموسيقى».
وأضاف بالاسيو: «إنها لفرحة كبيرة نشعر بها في هذه المناسبة العزيزة للغاية، لاستضافتهما في الإمارات، وكلنا ثقة بأن الجمهور الراقي المثقّف في الدولة المضيفة، سيقدر فنهما وأداءهما المبدع».
وبدورها، قالت العازفة العالمية لينا تور بونيت، التي عزفت مع عدد كبير من أبرز فناني الموسيقى الرومانسية والمعاصرة، «نحن نعشق أداء هذه الموسيقى الرائعة التي تعد من أجمل معزوفات الكمان في أوائل القرن العشرين»، مضيفة «نحن ممتنون جداً لهذه الدعوة من مهرجان أبوظبي ومتحمسون للعزف في العاصمة أبوظبي».


