تقنيات التفكير والتحكّم في العقل تحوي عشرات الفوائد التي تتباين بحسب طريقة استخدامها والمجال الذي تُوظّف فيه ومقدار فهمها وإدراك فحواها ونتائجها الأساسية.
إحدى التقنيات تُسمّى «تبادل مواقع الإدراك» وهي تقنية تسعى لتحسين مهارات التواصل والتفاوض مع الآخرين وتحقيق نتائج ممتازة في منح وجهة النظر قيمةً وتأثيراً كبيرين في المشاركين في النقاش. ولكن هل هناك علاقة بين هذه التقنية وبالتصوير؟ دعونا نرَ. كمصور مهتم بتصوير الفلك، قمتَ بالمشاركة في مسابقة مختصّة بهذا النوع من التصوير، وبالتأكيد لديك خلفية جيدة عن هذا المجال، وقد قمتَ بالاستعداد للمشاركة في المسابقة بأعمالٍ متميزة جاهزة أو أفكارٍ فريدةٍ ستقوم بتنفيذها خصيصاً للمشاركة في المسابقة. بكل الأحوال أنت تنظر للعمل الذي تنوي المشاركة به من زاويتك مصوراً يتوق للفوز ويعمل من أجله، ولكن الأمر الذي سيوسّع من زاوية رؤيتك، هو ممارسة «تبادل مواقع الإدراك» مع أعضاء لجنة التحكيم، لتتقمّص دورهم وتعمل على تقييم عملك من وجهة نظرهم، أعضاء لجنة التحكيم ليسوا من كوكبٍ آخر، بل هم مشتغلون بالتصوير أيضاً.. ولذا يمكنكَ ببعض الجهد الثقافيّ والمعرفيّ ودقة الملاحظة والمُخيّلة المُدرَّبة، أن تلمس انطباعهم عن عملك والدرجة التي سيحصل عليها من خلال تفرّده وتميّزه عن الأعمال الأخرى! تصوّر معي أن صورتك المشاركة في المسابقة كانت صورةً جميلةً للقمر.. فقط! ليس هناك ما يميّزها عن آلاف الصور المنتشرة للقمر على المواقع والمنصات الإخبارية والاجتماعية! أنتَ تراها جميلة جداً.. ولكن في حال استخدامك تقنية «تبادل مواقع الإدراك» ستراها عادية فاقدة عناصر لفت النظر! ولكن لنفترض جدلاً أن صورةً يظهر فيها القمر بجانب كوكبي الزهرة وعطارد، فهي بالتأكيد مثيرة للاهتمام! أليس كذلك؟
فلاش
تقييم صورتك من زاويةٍ أخرى.. تحكيمٌ ذاتيّ غاية في الذكاء
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae
