بدأ الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامج المحاضرات الوطنية والثقافية التي يقدمها (عن بعد) عبر تقنيات التواصل، بالتزامن مع أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب، بمحاضرة «الذكاء الاصطناعي والترجمة الآلية: رفاهية وكوارث». وقد أكدت المحاضرة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة أحدثت الترجمة الآلية، التي تعدّ ثورة على الترجمة التقليدية، وهي تعتمد على ثلاثة تخصصات: اللغويات، والرياضيات، وعلوم الكمبيوتر.

وأشارت المحاضرة التي قدمها البروفيسور صديق جوهر خبير الترجمة في الأرشيف والمكتبة الوطنية، إلى أن الترجمة الآلية بالرغم من أنها تواجه عوائق متنوعة، إلا أنها حققت تقدماً هائلاً ولديها مستقبل مشرق.

وعددت المحاضرة مزايا الترجمة الآلية، مبينة فائدتها في القدرة على ترجمة المحتوى الكبير الذي يتطلب ترجمة سريعة لا تحتاج إلى أي شيء أكثر من معنى عام للنص بدون دقة، وأما عيوب الترجمة الآلية فهي تحتاج إلى الدقة، وهي ترجمة حرفية، فضلاً عن أنها لا تستوعب جميع الكلمات، ولا معنى للنص بالنسبة للآلة.

وخلصت المحاضرة إلى أن الترجمة الآلية بالرغم من تطورها إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها واستبعاد البشر، حتى إنه حين أعلنت غوغل عن عمليات تطوير في قطاع الترجمة الآلية يمهّد للاستغناء عن المترجمين أكدت الأبحاث عدم مصداقيتها وأن ذلك تضليل هدفه السيطرة على السوق، وأن أنظمة ونماذج الترجمة الآلية ستغير أداء المترجمين لعملهم، ولكن المترجمين والمدققين اللغويين لن يفقدوا مكانتهم، وأن الحاجة إلى المترجمين ستظل قائمة في ترجمة المستندات والكتب والتقارير التي يتعذر ترجمتها آلياً.