وراء كل قطعة من مقتنيات المستشار عبدالله المطيري الخبير بالمسكوكات الإسلامية والباحث في التراث قصة قديمة، وكأنه بهذا لا يمتلك تلك القطع بشكلها المادي الجميل بل يمتلك قطعاً من التاريخ، وفي رصيد المطيري كما قال: 14 ألف قطعة نقدية، ما بين المسكوكات القديمة والحديثة منها 90% من الذهب والفضة والباقي من النحاس. وذكر المطيري في حديثه لـ «البيان»: أصدرت أخيراً تقويم العام 2022 وفيه صور لدنانير إسلامية من مجموعتي، وفي كل شهر من أشهر السنة هناك شرح عن الصورة المعروضة والتي تمثل واحدة من هذه الدنانير.
مطبوعات
وقال عبدالله المطيري: أمتلك مجموعة من المسكوكات الإسلامية والطوابع البريدية والعدد الأول من بعض الدوريات والمجلات والتي يصل عددها إلى حوالي الـ 200 من جميع أنحاء العالم، بجانب عدد من الكتب القديمة والمطبوعات التي يعود بعضها إلى حوالي الـ 130 سنة.
شروط
وأوضح: أقدم عملة اقتنيتها هي العملة الساسانية المعربة والتي يعود استخدامها إلى عهد الخليفة عثمان بن عفان، واشتريتها من أحد المزادات في بريطانيا.
وذكر المطيري: إن الاقتناء يلزمه 3 أمور وهي عمر نوح، ومال قارون وصبر أيوب.
عبدالله المطيري الذي كشف بأن أحدث قطعة اقتناها هي درهم «بويهي» والذي يعود إلى عصر الدولة البويهية استذكر البدايات وقال: بدأت هذه الهواية منذ 35 سنة، وأول مقتنياتي هو بيزة فيصل بن تركي في عمان وهي الأقدم، لكني اكتشفت فيما بعد أني بحصولي على «التالر» النمساوي أيام الملكة ماريا تريزا عام 1780 هو الأقدم وكانت هذه العملة قد استخدمت في الإمارات.
وتابع: من ثم بدأت أجمع العملات. والطوابع، ولدي مجموعة الإمارات التي تعود إلى مرحلة ما قبل قيام الاتحاد، كما أصدر بريد الإمارات في العام 2003 عن مجموعة من العملات التي اقتنيتها. كنت حينها في دمشق في أسبوع ثقافي وكان لدي محاضرة حينما اتصلوا بي من التلفزيون في الإمارات لاستضافتي عن العملات التي تواجدت في إصدارات البريد. أما الإصدار الثاني عن عملاتي فكان في العام 2018 وصدر كتاب عن هيئة الشارقة عن مجموعة العملات بعنوان «رحلة من ذهب».
موسوعة
والقصص التي تختبئ وراء القطع لا تخفى على المطيري إذ قال: استمتع بالقطع التي وراءها قصص مثل القطعة التي تعود لعصر هارون الرشيد في العام 170 للهجرة، التي أصدرها رداً على من شكك بشرعية خلافته.
وأضاف المطيري: لدي موسوعة جاهزة من 10 أجزاء عن المسكوكات سترى النور قريباً. ولم تكن هذه الموسوعة الأولى في تاريخ المطيري إذ أصدر من قبل أكثر من مؤلف منها: «النقود الإسلامية- ومقتنيات وزارة الثقافة والشباب».


