جميع المصورين في مختلف أصقاع الأرض يعانون بشكلٍ ما، الاصطدام بهذا العائق في مرحلةٍ أو أكثر في حياتهم الفنية. في الواقع أن المرور بمرحلة الرتابة وانخفاض مستويات الشغف والشعور بالتكاسل تجاه ممارسة العمل الفني الإبداعي، هي سمةٌ شائعة في أغلب مجالات الإبداع البشري منذ قديم الأزل! من المفترض ألّا يكون المرور بها ينطوي على أخطار حقيقية، ولكن الخطورة تذهب باتجاه بعض العقليات الفنية محدودة الصبر، والتي لا تحتمل ضغط النَزَق فتراتٍ طويلة.. ولذا غالباً ما تخسر الرهان وتغادر حَلَبَة المنافسة بحثاً عن أخرى تحوي الكثير من التشويق والمغامرة.

العقليات التي تتبنّى منهجية التصوير كفنٍ راسخٍ في شخصيتهم الفنية وفي ملاءتهم الفكرية، لا تفكّر في خيار المغادرة بشكلٍ جديّ! بل الأغلبية منهم يعدّونه نوعاً من اختبار الجديّة.. والتحدي الصعب للمهارات والإبداع والنضج الفني والعقلي، ولذا يواجهونه بالعديد من الأساليب والأفكار المُبتكرة أو حتى التقليدية.

الابتعاد المؤقّت من الطرق الفاعلة لدى البعض، حيث يذهبون لمساحاتٍ مختلفة من الهوايات والاهتمامات بُغية استعادة التشويق، كما يميل البعض الآخر لتغيير الروتين اليومي بشكلٍ كامل عادّين أن بقاءهُ فترة طويلة من أبرز أسباب حضور النَزَق واستمراره. من الأفكار المثيرة للاهتمام أيضاً التوقف عن ممارسة التصوير والاستغراق في القراءة حوله ومشاهدة الصور والأعمال المتميزة والفائزة، واقتحام مدارس فوتوغرافية جديدة تماماً والاطلاع على تفاصيلها وحضور بعض المحاضرات والورش عنها! أصحاب هذا الفكر يميلون أيضاً نحو السفر والرحلات وزيارة أماكن ومجتمعات جديدة، ليس بهدف المتعة والاكتشاف فحسب، بل تغيير طبيعة المشاهد اليومية التي اعتادتها العين فأصبحت لا تُوحي بالكثير من الأفكار المُلهِمة لأصحابها.

فلاش

نَزَقُ المبدعين.. هدوءٌ يُمهِّدُ لعواصف جميلة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae