جسّدت اللوحة الافتتاحية للعمل الفني «سرد المكان»، حكاية الصمود والكفاح دفاعاً عن الأرض في مواجهة الاستعمار الذي استهدف احتلال مدينة خورفكان سنة 1507، فكانت البطولة من نصيب الإنسان والمكان معاً، وولدت المقاومة التي استمرت حتى تحقق الانتصار لأهالي خورفكان ضد البرتغاليين، وظلت الحكاية تروى للأجيال لتشهد على الصمود والعزة وصناعة المجد الذي يبقى على مر الزمان. 

اعتمد العرض على المزج بين الأداء المسرحي الحي لفريق العمل وتقنيات الصورة ثلاثية الأبعاد، مع المؤثرات، لتجسيد مشهد مقاومة أبناء خورفكان للغزو البرتغالي.

حماس

بهذه اللوحة التي أثارت الحماس لدى الجمهور، مهّد العرض، الذي قدمه «المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة»، لبقية مشاهده التي تروي مسيرة الشارقة وإنجازاتها الحضارية، انطلاقاً من استعادة القصة البطولية لخورفكان التي جعلها موقعها الجغرافي على الساحل الشرقي تتحمل مسؤولية مقاومة البرتغاليين، فاحتفظت خورفكان حتى اليوم بانتصارها وبعبق تاريخها ونسجت من قصة صمودها حكاية خالدة ستظل تلهم الأجيال.

تصوّر لوحة صمود خورفكان أمام البرتغاليين المحتلين مدى حجم الإمكانات الحربية التي واجهها أبناء المدينة في تلك المعركة التي دارت في القرن السادس عشر، تلك المرحلة التي وثّق تاريخها وما دار فيها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في كتاب لسموه يحمل عنوان «مقاومة خورفكان للغزو البرتغالي سبتمبر 1507».

قصة

اللوحة التي جسدت المشهد البطولي لأهالي خورفكان، تحفز الجمهور على العودة مجدداً إلى قصة المكان في المدينة التي لا يكتمل سرد قصة إمارة الشارقة من دونها، لأنها تظل، بفعل صمودها الموثق تاريخياً، عنواناً للعزة والشموخ، وتخليداً لهذا الصمود، تم تشييد «نصب المقاومة» بتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ليبقى النصب التذكاري شاهداً على بطولات وتضحيات أهالي خورفكان.

كان الجنود البرتغاليون في تلك المعركة على متن 6 سفن حربية عندما هاجموا ميناء خورفكان، ضمن هجمة استهدفت آنذاك معظم مدن الخليج على الساحل وغيرها من البلدان المطلة على المحيط الهندي، طمعاً من البرتغاليين في السيطرة على طرق التجارة، لكنهم انسحبوا مرغمين من أمام شاطئ خورفكان بعد أن واجهوا صمود أهالي المدينة الذين قاوموا الغازي ومدافعه على مدى يومين بكل ما لديهم من أسلحة بسيطة، فاستحقت قصتهم أن تروى وأن تخلّد.