يسلط معرض «50/50» الضوء على مستقبل اقتصاد الفنون في إمارة دبي، ويعد الأول من نوعه في عرض الأعمال الفنية غير القابلة للاستبدال بمكتبة الصفا للفنون والتصميم، وذلك بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال 50 عملاً فنياً بدعم من هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) بالتعاون مع مبادرة «مورو كولكتيف»، لتنسيق المعارض الفنية الرقمية للرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs).

سد الفجوة 

يساهم الشكل الواقعي للمعرض، الذي يستمر حتى 15 فبراير المقبل، في سد الفجوة بين عالمي الفن التقليدي والفن الرقمي من خلال عرض القطع الفنية على شاشات رقمية. وقد تم بيع بعض القطع من بين الأعمال الفنية الخمسين المعروضة، وهي من إبداع الفنان مروان شكرجي والفنانة جيجي غورلوفا، ومن المقرر إقامة مزاد يضم ثلاثة فنانين إماراتيين في نهاية الشهر الجاري.

أعمال مبتكرة

اللوحات الرقمية غير قابلة للاستبدال المعروضة هي من إبداع فنانين إماراتيين ومقيمين، من بينهم كل من الفنانين الإماراتيين خالد البنّا وعلياء الجعود ودلال أحمد إلى جانب محمد محمود.

تجارب واعدة 

يعكس المزيج المتنوع للأعمال المعروضة النسيج الاجتماعي الإماراتي الفريد بثقافاته المتعددة، إلى جانب دوره في تشجيع المواهب الفنية الصاعدة، لا سيما أنه يعد التجربة الأولى لبعض الفنانين، في حين أن الأعمال المشاركة تجمع طيفاً واسعاً من أنواع الفنون؛ من القطع الفنية ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة إلى الرسوم الرقمية والتقليدية، ومن الكولاج إلى التصوير الفوتوغرافي. كما تغطي الأعمال العديد من الموضوعات التي تشمل الإنسانية، وتأملات مجردة عن الحالة البشرية، والمرح، ورسائل قوية، وتجربة المتعة البصرية.

المستقبل الرقمي 

 

وحول أهمية المعرض، قال الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في «دبي للثقافة»: «الابتكار والإبداع توأمان لا بد من توافرهما لدعم الصناعة الإبداعية في الإمارة. الأعمال الفنية الرقمية التي تتخذ شكل رموز غير قابلة للاستبدال هي جزء من عصرنا الذي يتّجه نحو مستقبل رقمي متسارع التطور، ومن خلال تعاوننا مع «مورو كولكتيف» نتبنّى الحلول المتقدمة والمبتكرة في عالم الفنون والثقافة من أجل دعم المواهب المحلية من الإماراتيين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة والاحتفاظ بها، فضلاً عن جذب المبدعين في شتى مجالات الفنون والثقافة من جميع أنحاء العالم».

 

رؤية متجددة 

 

وبما يتعلق بمشاركته في المعرض، يقول الفنان خالد البنا: «الفنون الرقمية باتت تشكل مستقبل الفنون التشكيلة واقتصادها»، فيما أشارت القيمة الفنية لمبادرة «مورو كولكتيف»، آنا سيمان، إلى أن معرض «50/50» يطرح رؤية معاصرة لما يشهده مجتمع الفنون التشكيلية والبصرية من تداخلات ما بين الواقعي والافتراضي والتطورات التي واكبت حراك الأعمال الفنية الرقمية غير القابلة للاستبدال هي وسيلة رقمية غير مقيّدة بأي حدود، سواء أكانت مادية أم جغرافية.

 

هوية 

 

من جانبه قال الفنان محمد حسين: إن لوحته المشاركة في المعرض تتمحور حول الهوية الإماراتية المعاصرة وإنجازاتها، في ظل تمسكها بالعادات والتقاليد وتراثها العريق، لترسم إطلاله متداخلة لشاب يرتدى الكندورة الإماراتية وخوذة فضاء ويمسك في بيده أغصان الغاف، في حين أكدت الفنانة علياء الجعود أن المعرض يتيح الفرصة للجمهور للتعرف على إبداعات الفنون الرقمية للفنانين المحليين.