أصدر الكاتب والشاعر مؤيد الشيباني، أخيراً، كتابه «سعيد بن جمعة النابودة – جيل الريادة والتأسيس في دولة الإمارت العربية المتحدة»، وعن هذا الإصدار قال مؤيد الشيباني: إن الكتاب يضيء على سيرة واحد من أجيال الوطن وارتباطه الوثيق بالتاريخ الإماراتي، إذ يعد النابودة واحداً من الجيل المؤسس إلى جانب آخرين مثل سلطان العويس، سيف الغرير، جمعة الماجد وغيرهم.
وأوضح الشيباني في حديثه لـ«البيان»: بدأ ذلك الجيل من الصفر، ثم تطورت جهودهم إلى شخصيات وطنية ترتبط أسماؤهم اليوم بعجلة التنمية بمجالات عدة. وذكر عن حافزه لإصدار هذا الكتاب دخولنا في الخمسين الثانية من تأسيس الاتحاد، حيث يبدو التوثيق مهماً للغاية.
جيل مؤثر
وأكد الشيباني أن تاريخ الإمارات البعيد والقريب حافل بأجيال رائدة ومؤثرة بقيت ثابتة في الذاكرة، لها حضور يمتد على مختلف المراحل الزمنية، عملت وقدمت الكثير بما يفوق ظروفها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتابع الشيباني: إن تلك الأجيال الرائدة توزعت على مساحات من البناء والعطاء بمختلف الميادين، فمنهم القادة التاريخيون، ورجال الأعمال، والمبدعون الأوائل في الكتابة والشعر، وأصحاب المهن الرائدة، وهي كلها سلسلة من الوجود الاجتماعي الإنساني، وثباته وتأكيده على هذه الأرض. وأوضح الشيباني: كانت الإطلالة على سيرة ستبقى شاخصة في ذاكرة الأيام، متمثلة برجل الأعمال وعضو المجلس الوطني الاتحادي سابقاً، ورئيس غرفة تجارة وصناعة دبي الأسبق سعيد بن جمعة النابودة، كواحد من الجيل الذي يعد جيل الريادة والتأسيس. وقال: اعتمد في تناولي لسيرة النابودة على حوارات موثقة ومسجلة معه، قبل 20 عاماً وعلى حوارات مع أبنائه وشخصيات عاصروه مثل حسن بن الشيخ وآخرين كي يظهر الكتاب في 220 صفحة توجد فيه مجموعة كبيرة من الصور التي كان منها من بين ألبومات خاصة.
وأوضح أنه واحد من أولئك الروّاد المخلصين بإيمانهم وقدراتهم الذاتية، الذين سابقوا المستحيل، وحفروا في صخرة الزمن فاستطاعوا تحقيق الكثير، مما يُشاد به، لتبقى أعمالهم وذكراهم أمانة في أعناق الأحفاد على مر العصور. وأضاف: هو ما أراده الآباء المؤسسون، الذين بنوا حصن الاتحاد وجعلوه شاهقاً منيعاً نابضاً بروح التسامح ومحبة الآخر في بلد الإنسانية والتعايش.
رقم صعب
وأشار مؤيد الشيباني إلى أنه استشهد في الكتاب ببعض أقوال النابودة التي تعكس مسيرته وفخره واعتزازه بما حققته دبي، منها: «دبي شريان من شرايين العالم، نحن محظوظون وفخورون بقادتنا، وسنسير خلفهم لتكملة المسيرة بمشيئة الله» و«في غضون سنوات قليلة تحولت دبي إلى مركز عالمي مرموق كنت شاهداً على هذه المرحلة وبفضل الرؤية الحكيمة لشيوخ دبي صرنا رقماً صعباً في المعادلة الاقتصادية العالمية».

