00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«قلعة ضاية».. وجهة ثقافية تراثية في رأس الخيمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

افتتحت هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة ودائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة، قلعة ضاية أمام الزوار والسياح تجريبياً، لترسيخ مكانة الإمارة وجهة ثقافية مهمة على الساحة الدولية، حيث يمكن للزائر اكتشاف التاريخ التراثي والمعماري الإماراتي، حيث استخدمت القلعة للدفاع عن الأرض.

قيمة

ويظهر هذا المعلم التاريخي في مدينة الرمس برأس الخيمة كواحد من أهم الآثار التاريخية والمعالم التراثية والحضارية في رأس الخيمة ودولة الإمارات عموماً، والتي تم تسجيلها ضمن القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» ضمن 12 موقعاً إماراتياً مسجلاً على القائمة.

وتروي قلعة ضاية قصة بنائها كقلعة عسكرية دفاعية على يد حسن بن علي بن رحمة في القرن التاسع عشر، لمواجهة القوات البريطانية، وعلى الرغم من أن القوات البريطانية استطاعت أن تحيط بالتلة المقام عليها القلعة، إلا أنها لم تستطع أن تصل إلى الحصن نفسه بسبب شدة انحدار جوانبه، ما جعل من العسير تسلقه.

إطلالة خلابة

ونجحت رأس الخيمة، في إعادة مكانة الحصن الواقع على قمة التلة، ويوفر موقع القلعة إطلالة خلابة على المواقع الطبيعية التي تحيط بها، ومنها الواجهة البحرية للخليج العربي والمزارع والجبال، حيث شهدت القلعة العديد من مراحل البناء والصيانة من خلال بناء القلعة الحالية باستخدام الحجارة والطوب الطيني والملاط على بقايا الحصن القديم، كما أعيد ترميم الحصن بعناية في تسعينيات القرن الماضي، حيث يمكن الآن دخوله من خلال سلالم تم إنشاؤها للغرض.

تاريخ

ويوجد على مساحة الحصن الصغيرة بُرجان مواجهان لبعضهما البعض، بينهما فناء صغير محاط بجدار، ليعيش الزائر لحظات استخدام القلعة كحصن دفاعي قصير المدى لصد الهجمات على الواحة، حيث لم يكن بالإمكان استخدام هذا الحصن كنقطة دفاع استراتيجية لافتقاره للمساحة الكافية، علاوة على افتقاره لمصدر المياه، فلم يكن ثمة خزان أرضي أو أي مورد مائي آخر في هذا البناء الدفاعي أو حوله.

ويمكن للزائر العودة بالزمن عند ملامسة جدران الحصن الثاني الأكبر، الذي تم بناؤه بالطوب الطيني، ويقع أسفل التلة، وتم استخدامه بمثابة سور يتيح لمن يعيش ويعمل في حدائق النخيل أن يلتجئ إليه مع أنعامه للدفاع عن أنفسهم في أوقات الخطر. وتضم قلعة ضاية أبراج المراقبة المنفردة بقلب حدائق النخيل نفسها، والتي ساعدت على تأمين وحماية المنطقة، حيث ساهم الاستخدام التكاملي للتحصينات الثلاثة، الحصن على قمة الجبل والسور وبرج المراقبة، الدفاع عن الواحة الخصبة التي تضم قلعة ضاية، وتمثل تلك التحصينات خطاً دفاعياً معقداً لحماية السكان المنتشرين في الواحة.

طباعة Email