«حيث وقعت الثمرة».. نساء تائهات يبحثن عن أوطان

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تغوص رواية «حيث وقعت الثمرة»، أولى روايات كارين وايل الحائزة على جائزة في أعماق عائلة متعددة الأجيال مليئة بنساء قويات من الأمم الأولى ممن يبحثن عن أوطانهن داخل أستراليا الاستعمارية.

وتتمتع الرواية، وفق موقع «أندرراوند» بالجمالية وإثارة المشاعر المصحوبة لتعرية قسوة واقع أستراليا الاستعماري الذي لايزال يؤثر على الشعوب الأولى حتى اليوم.

وتبدأ الرواية من وجهة نظر مايف، جدة بريجيد وتنتهي برأي توأم بريجيد فيكتوريا ومارغريت. ويتم استعراض تاريخ العائلة من خلال القصص الحاصلة مع مختلف أفراد العائلة وعبر التجارب التي يقاسونها ويتشاركونها معاً.

وتتسم قوة السرد القصصي من جانب الأم بجمالية تحبك جوهر «حيث وقعت الثمرة» وتمر على طريق نقل الذكريات من جيل لجيل كما الصدمات.

تتذكر مايف مثلاً أن «القبل التي طبعت على الجلد بالأمس تبقى للأبد» ويتعلم القارئ بدوره أن الألم والأسى يدومان للأبد ما لم يحصل التغيير الشافي.

20

وتستحضر الواقعية الساحرة الممتدة على 20 فصلاً من الرواية طبقة عميقة وعزيزة إلى حياة الشخصيات النسائية وعلاقتها بالنساء اللواتي سبقنها.

وتنجح وايل هنا في استخدام الواقعية الساحرة بشكل غاية في الاحتراف قريب من أسلوب إيزابيل الليندي. ففي حين يمر الوقت وتتحول الشخصيات إلى مجرد ذكريات فإن الحضور يبقى طاغياً على حياة الأحياء يتبعهم عبر كل خطوة على الطريق. وتكمن روعة الرواية من هذا المنطلق في تذكير القارئ بالعائلة وكيف يحمل أجزاءً من أجداده وأجدادهم الذين سبقوهم في عبور الحياة. من المؤكد أن «حيث وقعت الثمرة» من الروايات التي لن تنسى قريباً على أن تدخل سريعاً ضمن الأدب الكلاسيكي الأسترالي.

طباعة Email