أطلقته "هيئة المعرفة" و"دبي للثقافة"

"حتا".. كتاب يوثق للتراث الإماراتي من قلب المدينة العريقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

احتفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بالتعاون مع هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة"، أمس، بإطلاق كتاب تراثي جديد يوثق للتراث الإماراتي والحياة في مدينة حتا للمؤلف والباحث الإماراتي جمعة خليفة بن ثالث.

جاء ذلك خلال حفل أقيم في قرية حتا التراثية بحضور الدكتور عبد الله الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وهالة بدري مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة" وعدد من أهالي حتا.

ويعد كتاب "حتا" الإصدار التراثي الحادي عشر ضمن شراكة ممتدة بين "جمعية الإمارات للغوص" و"هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي" على مدى 10 سنوات متواصلة من أجل توثيق التراث الإماراتي في مختلف المجالات.

وقال الدكتور عبد الله الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: يمتزج الماضي بالحاضر في قلب منطقة حتّا، ليرسما معاً ملامح مستقبل واعد في المنطقة التي تشكل مصدر إلهام حقيقي لكل الطامحين إلى التواصل الإيجابي مع الطبيعة والتعلم منها.

ولفت إلى أن الإصدار التراثي حول مدينة حتا يواكب الخطة التنموية الشاملة لمنطقة حتّا التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2016م انطلاقاً من المكانة المميزة لمنطقة حتا كنقطة جذب سياحي ومركز اقتصادي مؤثر تتضافر من أجله الجهود لتعزيز إمكاناته في كافة القطاعات الاجتماعية والثقافية.

وأضاف: يسعدنا إطلاق هذا الإصدار الذي يوثق للتراث الإماراتي، آملين أن يكون محفزاً للأجيال الناشئة ولمجتمعنا ولكل المهتمين بشؤون التراث من أجل بناء وتوطيد جسور المحبة مع الطبيعة وإتاحة الفرص أمام طلبتنا للتعلم من الطبيعة والاستفادة من ثرائها في صقل مهاراتهم في رحلتهم مع التعليم والحياة.

إبداع أصيل

من جانبها، قالت هالة بدري مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة" خلال الحفل: نلتزم في دبي للثقافة بتشجيع المجتمع المحلي على إبداع المحتوى الثقافي الأصيل الذي يوثق تاريخ وتراث الإمارة ويسهم في ترسيخ مكانتها كوجهة للثقافة على مستوى المنطقة ففي حتا تتضافر مفردات الماضي العريق من التراث والآثار التاريخية مع المناخ المعتدل والطبيعة الخلابة وطيبة أهلها وكرمهم ما يجعلها وجهة سياحية قادرة على تقديم تجارب متنوعة وترفيهية وكتاب "حتا" يلتقط جوهر هذه المنطقة الحيوية ويسعدنا أن نحتفي بإطلاقه مع شركائنا في هيئة المعرفة والتنمية البشرية ليكون سجلاً يحفظ تراث مجتمع حتا الثقافي ويعزز المضمون الثقافي للإمارة وهو ما يتناغم مع رسالتنا في صون التراث الإماراتي والاحتفاء به كمصدر ومرجع للأجيال القادمة.

مكانة تاريخية

وقال مؤلف الكتاب الباحث الإماراتي جمعة بن ثالث خلال الحفل: حافظت منطقة حتا على مكانتها التاريخية كشاهد على تراث حضاري واجتماعي غني وبيئة طبيعية خلابة كما أن العادات والتقاليد راسخة وتتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل والأسر عريقة متمسكة بالعادات والتقاليد العروبية الأصيلة.

وأضاف: ظهر جلياً الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لتنمية المنطقة على مدى حقب تاريخية متتابعة والتي حرصت على أن تحتفظ المنطقة بطابعها التاريخي وهويتها التي تعكس روعة الطبيعة لافتا إلى أنه تم إعداد الكتاب بطريقة علمية بحثية تطلبت جمع المعلومات والحقائق التاريخية لتصل إلى مجتمعنا وأبنائنا من مصادرها فضلا عن جمع المفردات التراثية الواردة به من مصادر موثوقة ومتنوعة وتمّت مطابقتها مشافهة مع نخبة من الأجداد والآباء والأمهات بالإضافة إلى مطابقتها كتابة ولفظاً على حد سواء متوجها بجزيل الشكر إلى كل من ساهم في إنجاح الكتاب والمساهمة في توثيق التراث الإماراتي ليكون بين يدي الأجيال الناشئة.

ثمانية أبواب

ويأتي الكتاب في ثمانية أبواب و286 صفحة تغطي طيفاً متنوعاً من الجوانب التاريخية والاقتصادية والاجتماعية في منطقة حتا وأشهر معالم المنطقة وأسماء القرى في مدينة حتا وقصة أول محل في حتا (بقالة) في حتا لصاحبه غلوم والحياة الزراعية في حتا والفصول الموسمية في حتا ومصادر المياه والأودية والشعاب وأهم الجبال وأشهرها والمساجد وأقدم وقف في الإمارات والقرية التراثية في حتا والنباتات الموسمية وأنواع النخيل في مدينة حتا والمهن والحرف اليدوية والخدمات العامة والوثائق والمبيعات، والمواقع المهمة في مدينة حتا.

طباعة Email