يحتفي برنامج الشعر النبطي «شاعر المليون»، الذي تنتجه وتنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، بـ 15 عاماً في خدمة الشعر والشعراء، والمساهمة في تطوّر الذائقة الأدبية والارتقاء بالوعي الثقافي والإنساني في العالم العربي، وتشجيع الأجيال الجديدة على تنمية مواهبهم الشعرية، وإتاحة الفرصة لهم للاحتكاك مع شعراء متميزين، والتعرف على الأوزان والقوافي والمدارس الشعرية المختلفة.
ونجح برنامج شاعر المليون الذي يحتضنه مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي، في إعادة الاعتبار للشعر وفنون إلقائه بالارتكاز على قاعدة شعبية واسعة من حبّ الناس له، وبرهنت المشاركات من شعراء صغار في السن على نجاح البرنامج في تشجيع المواهب الشابة، وعلى أن الشعر لا يزال مرغوباً ومنتشراً كوسيلة للتعبير عند مختلف فئات المجتمع.
شهدت إمارة أبوظبي خلال الـ 15 عاماً الماضية، وتحديداً منذ مطلع 2006 وإطلاق الموسم الأول للبرنامج تحوّلاً بارزاً في إطار عملية التنمية الثقافية المُستدامة، ترجمة لتطلعات طموحة في ترسيخ أبوظبي مدينة عالمية تصون تراثها الثقافي، عبر إدراك المخاطر التي تواجه التراث الشعبي على مستوى العالم.
فرصة
قابلت لجنة تحكيم البرنامج بشكل مباشر أكثر من 15 ألف شاعر في جولات المقابلات التي أقيمت في عدد من الدول العربية على مدى 10 مواسم، وقدمت فرصة الظهور الإعلامي الواسع للمرّة الأولى، لأكثر من 1000 شاعر، وذلك عبر اختيارهم في قائمة الاختبارات والمقابلات المعروفة بقائمة الـ 100 الأولية، والذين تم اختيارهم من أصل أكثر من 480 شاعراً شاركوا بالحلقات المباشرة.
كما تمكن البرنامج تقديم 480 شاعراً خلال الفترة 2016-2021، منهم 23 شاعرة، وذلك منذ الموسم الأول ولغاية انطلاق الموسم العاشر، وفي كل موسم كانت قاعدة الشعر النبطي تتسع أكثر، ليتعدى الشعر النبطي حدود الخليج العربي ويشمل كل الدول العربية ويصل إلى عدد كبير من الناطقين بلغة الضاد.
1250 قصيدة خلال 136 حلقة
وقدّم 432 شاعراً عبر المواسم التسعة الماضية ما يزيد على 1250 قصيدة خلال 136 حلقة من الحلقات البث المُباشر التي بثت من مسرح شاطئ الراحة، ما بين قصيدة رئيسية أو قصيدة مُجاراة.
وشهد حضور مسرح شاطئ الراحة أكثر من 265 ألف متفرج من الرجال والنساء لحلقات البرنامج المباشرة، في التسعة مواسم السابقة، فيما تابع البرنامج على الهواء مباشرة عشرات الملايين من عُشّاق الشعر النبطي في ظاهرة لم تشهد لها الساحة الثقافية العربية مثيلاً.
