تحتفي هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» بالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم في دبي بإبداعات الفنان والشاعر الإماراتي الراحل سالم الجمري الذي ارتبطت به القصيدة النبطية والأغنية الشعبية في الإمارات.
وذلك من خلال حلقة جديدة من برنامج «راحلون باقون» تُعقد في مقر الندوة بالممزر، إحياءً للذكرى الثلاثين لرحيله، وذلك في إطار حرصها على نشر الوعي بين الأجيال، وتعريفهم بالرموز الأدبية المحلية، ممن أسهموا في إثراء الحراك الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة عمومًا.
وسوف تُعقد هذه الجلسة يوم الثلاثاء الموافق 21 ديسمبر الجاري، عند الساعة 7:30 مساءً، بإدارة الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، التي ستستضيف الشاعر والخبير التراثي الإماراتي محمد سعيد الهلي والشاعر ثاني سعيد الهلي، بحضور عدد من أفراد أسرة الشاعر الراحل، إلى جانب لفيف من المهتمين بسيرته.
ويتضمن جدول البرنامج جلسة حوارية تتناول أبرز المحطات الفنية والشعرية في مسيرة الراحل التي امتدت على مدار سنين طويلة، إلى جانب عرض منشور رقمي أعدّته «دبي للثقافة» للتعريف بالشاعر وإنجازاته. كما سيصاحب الأمسية فقرة غنائية وعرض فيلم قصير عن الراحل.
قامة
وحول أهمية هذا البرنامج، قال محمد الحبسي، مدير إدارة الآداب بالإنابة في «دبي للثقافة»: «إن تنظيم هذه الفعالية يأتي تكريماً لقامة شعرية وفنية كبيرة، وتقديراً لرمز من رموز الأدب الإماراتي، ويجسد رسالتنا الثقافية في تعزيز التلاحم الاجتماعي وإلهام أبنائنا من الشباب لتطوير قدراتهم الثقافية والإبداعية عن طريق إثراء معارفهم حول نموذج ملهم من الشخصيات المحلية المبدعة التي تركت إرثاً خالداً من الأعمال الأدبية.
ومن شأن ذلك تحفيز نمو قطاعات الثقافة والتراث والفنون والآداب في الإمارة، والإسهام في تنويع اقتصاد دبي من خلال الصناعات الثقافية والإبداعية، وصولاً إلى الإسهام في دعم الاقتصاد الإبداعي في الإمارة والإسهام في تحقيق أهداف استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي»، داعياً جميع المهتمين من الإماراتيين والمقيمين إلى حضور الجلسة والاستفادة من هذه المنصة الثقافية الثرية.
يُذكر أن الشاعر سالم بن محمد الجمري العميمي، ولد سنة 1910 في دبي، وبدأ بنظم الشعر في سنٍّ مبكرة، إذ ظهرت موهبته في ذلك قبل أن يبلغ السادسة عشرة من عمره. نشأ محباً للبحر، وعمل في عدد من دول الخليج العربي قبل أنْ يعود ليستقر في دبي. تنوّعت مواهب الراحل الإبداعية، فقد أسّس محلاً للتصوير الفوتوغرافي، كما كان بارعًا في صناعة البراقع الخاصّة للصقور.
ريادة
كان الجمري رائدًا في الأدب والشعر الجغرافي، حيث نظم العديد من القصائد التي رسم فيها طريقًا واضحًا للقوافل.
