انطلقت في الشارقة فعاليات حملة «أنا البحر.. في حب اللغة العربية»، التي ينظمها المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، لمدة خمسة أيام في الفترة من (15- 19) من الشهر الجاري، تزامناً مع اليوم العالمي للغة العربية، الذي يصادف الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، وتتضمن الحملة عدة جلسات حوارية، وندوات فكرية، ومنصات خصصت للشباب، بهدف تعزيز الوعي بأهمية اللغة العربية، والحث على ضرورة المحافظة عليها وصونها، في مواجهة التحديات والمخاطر الكثيرة والمتنوعة. 

في كلمة الافتتاح، التي ألقتها صالحة عبيد غابش رئيسة المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس أكدت ضرورة الدفاع عن المكانة، التي تستحقها اللغة العربية. 

مائدة حوار 

تستضيف حملة «أنا البحر»، لمناقشة أعمالها، كوكبة من المختصين في مجال اللغة والأدب والاجتماع، من أجل طرح هذا الموضوع على مائدة الحوار، من خلال عدة جلسات في صالون الشارقة الثقافي، وسيكون للشباب منبرهم في هذه الحملة، بل والمجتمع كله، الذي ستعبر به قافلة «ألف باء»، بما تحمل من برامج للتوعية، بأهمية لغتنا العربية، وقد بدأت الجلسة الأولى، بمشاركة الدكتور سعيد الطنيجي عضو في جمعية اللغة العربية، وأدارت الجلسة الأديبة فاطمة الهديدي رئيس وحدة النشر في الأرشيف الوطني.

ومن جانبه، تناول الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، تحت عنوان «اللغة العربية أهم الأسباب والواقع»، عدة محاور، منها تمهيد تاريخي عن اللغة العربية ونشأتها.

وأثنت الورقة على جهود دولة الإمارات، التي تسعى، ولا تزال، إلى تطوير اللغة العربية، وتمكينها، وفق رؤية قيادتها الرشيدة، التي ترى أن النهوض بالعربية، وتمكنها في جميع المجالات العلمية والتكنولوجية والثقافية والاقتصادية، هو مفتاح التقدم والإبداع. 

تجربة 

أما الجلسة الثانية، التي جاءت تحت عنوان «ندوة: لغتنا.. والعالم»، وأدارها الإعلامي الدكتور سعيد العمودي، وبمشاركة ورقتين، الأولى قدمتها الدكتورة فاتن زهولينغ، وهي من الصين، أول مترجمة قانونية مرخصة للعربية إلى الصينية وبالعكس، في وزارة العدل الإماراتية، ناقشت «اتجاه العالم إلى اللغة العربية»، من خلال استعراض تجربتها وعلاقتها باللغة العربية. 

وبدورها، الدكتورة فاطمة البريكي أستاذة جامعية متخصصة في علم النقد والبلاغة قدمت ورقة عمل بعنوان «سبل النهوض باللغة العربية في زمن التكنولوجيا»، مشيرة إلى مساهمتها في إعداد تأليف عدة كتب في هذا الشأن، من أهمها (مدخل إلى الأدب التفاعلي)، و(الكتابة والتكنولوجيا)، و(فضاءات الإبداع الأدبي في عصر التكنولوجيا وغيرها). 

وفي ذلك، ركزت الدكتورة فاطمة البريكي في حديثها على كيفية استثمار التكنولوجيا لتعليم اللغة العربية للأطفال بطرق حديثة ومبتكرة، وكيفية رفع مستوى النصوص الأدبية المكتوبة باللغة العربية، من حيث المضمون، والتقنيات المستخدمة، مع أهمية الموازنة بينهما.