منذ نعومة أظفارها، شغفتها السينما..وكانت البداية عندما أدمنت مشاهدة الأفلام مع شقيقتها، الفنانة جوليا بطرس، في أيام العطلات، إلا أن فكرة دخول المجال الفني بشكل جدي، لم تكن تراود المخرجة السينمائية والأكاديمية صوفي بطرس، فعلياً، كما تقول في حوارها مع "البيان".

وذلك إلى أن جاءت اللحظة التي وجدت نفسها فيها مقادة إلى واحات هذاه العوالم بحكم ما تمتلكه من موهبة وحب فيها. وأوضحت مخرجة فيلم «محبس»، التي تقيم في دبي منذ عقدين وتعمل حالياً مديرة تنفيذية في كلية محمد بن راشد للإعلام، في حديثها، أن دانة الدنيا بمثابة كوكب تميز وإبداع في المجالات جميعاً، حيث تحفز الذين يعيشون فيها على التفرد في عملهم وعطائهم والعمل على تقديم الأفضل .

حدثينا عن بداية مسيرتك المهنية؟

قمت بإخراج فيديو كليبات أغاني لفنانين لبنانيين وعرب، بدايتي كانت مع الفنانة جوليا بطرس، وهي شقيقتي، ووصولاً إلى الفناننين: راشد الماجد، وعبد المجيد عبد الله، ونانسي عجرم، ونوال الكويتية .درست الإخراج التلفزيوني والسينمائي في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة ALBA في لبنان، وفور تخرجي، قمت بإخراج العديد من البرامج التلفزيونية، وبعدها انتقلت إلى تلفزيون دبي.

كيف كانت بدايات عملك في مجال الإخراج السينمائي؟

قررت التوقف عن إخراج الكليبات، وعملت مع صديقتي الكاتبة ناديا عليوات، لكتابة نص فيلم «المحبس»، الذي افتتح أول عرض له في مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2016، وكان عرضاً ناجحاً حقاً، حيث لقي شهرة واسعة في عالمنا العربي والغربي، إذ تم عرضه في عدد من الدول العربية والأوروبية، ومنها سوريا ولبنان والسويد. وهذه تجربتي الأولى في خوض غمار كتابة وإخراج فيلم سينمائي طويل.

منذ متى تعيشين في دبي، وكيف ترين الحياة فيها؟

أعيش في دبي منذ 21 عاماً، هي أماني واستقراري، والمكان الذي يوفر لي ولعائلتي الراحة، دبي مصدر استقرارنا كعائلة. زوجي يعيش في دبي منذ 24 عاماً، وكل هذه السنوات التي أمضيناها هنا في دبي، خير دليل على مدى الراحة والاستقرار التي نتمتع بها في هذه الإمارة الرائعة.

هل تلهمكِ دبي أفكاراً من الممكن أن تقومي بتحويلها لعمل فني؟

دبي سباقة في التميز والإبداع في المجالات، وهي لا تلهمني لوحدي فقط، بل تلهم جميع قاطنيها، ليطمحوا ويحلقوا في آفاق الإبداع لمضاهاة النجوم، فهي علمتنا وتعلمنا أن لا حدود للطموح، وأن نتحدى أنفسنا، وأن نعمل على تقديم الأفضل لكي نسمو إلى الكمال، وهذا ما ألاحظه عند إجراء مقابلات للطلاب لديهم حب ووفاء عميقان لهذه الأرض الطيبة، ولديهم طموح لا حدود له، علمتهم إياه هذه الإمارة الساحرة.

كيف كانت بداية انضمامك لكلية محمد بن راشد للإعلام في دبي؟

كان انضمامي لكلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأمريكية في دبي، كمساعد لعميد الكلية، علي جابر، وذلك في بداية مسيرة الكلية عام 2009. وكانت مهمتي الاطلاع على المناهج التعليمية، وأنا اليوم أشغل منصب مديرة تنفيذية في كلية محمد بن راشد للإعلام، والجزء الأكبر من مسؤولياتي، إجراء المقابلات مع الطلاب المتقدمين للمنح.

حدثينا عن مقابلاتك مع الطلبة المتقدمين للمنح من مختلف الثقافات في دبي، بحكم أنها إحدى المسؤوليات الموكلة إليك؟

وجود طلاب من مختلف جنسيات العالم في صف واحد، يجعلهم يستلهمون أفكاراً من بعضهم البعض، ويتيح لهم مبادلة الخبرات، وصقل المهارات واستنباط الأفكار.

كما أن التنوع الثقافي الذي نعيشه في دبي، أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، وجزءاً طبيعياً من حياة أولادنا، إذ وعوا وتربوا على هذا التنوع، سواء في المدارس، أو من خلال الحياة اليومية، وهذا الشيء يمنحهم الحرية في حياتهم الاجتماعية أو العلمية، ويزيد عندهم الغنى والانفتاح على الثقافات الأخرى.

مسلسل جديد

أشارت صوفي بطرس، في حديثها عن ما تحضر له من أعمال، إلى عزمها إخراج مسلسل سيصور في لبنان. وأضافت: لا أستطيع الآن إعلان كامل التفاصيل، ولكن كاتبة النص هي مبدعة سورية، وسيبدأ تصويره في مايو من السنة القادمة، وهو من إنتاج أكبر الشركات على مستوى العالم العربي. وهذه خطوة جديدة لي في خوض غمار إخراج المسلسلات، وهي أول تجربة لي في المجال، الذي أعشقه كثيراً. كما أنه مسلسل درامي شيق جداً.