ما نوع الكتاب الذي قد اشتريه للأطفال هذه الأيام؟ وهل إذا اشتريت لهم كتاباً واقعياً غير خيالي سيقبلون على قراءته؟

إن تلك الحيرة التي يقع فيها البالغون عند شراء كتاب للأطفال، متجذرة في الأصل في تصورهم لما ينجذب إليه الصغار، وهو ينبع، وفقاً لمجلة «ساينتفيك أميركان» من افتراض أن الأطفال يجب أن يقتنعوا بأن القراءة ممتعة، خاصة عندما تكون المهمة هي التعرف على عالمنا بدلاً من العالم الخيالي، مثل «عالم نارنيا»، على سبيل المثال.

لكن الباحثين وأمناء المكتبات الذين تتبعوا تفضيلات القراءة للأطفال على مدى السنوات الماضية يختلفون مع تلك الرؤية، ويعتقدون بأن الأطفال لا يحتاجون إلى إقناع لقراءة كتب واقعية، بل إنهم منجذبون إليها الآن بطريقة لم يسبق لها مثيل حالياً، في ظل وجود تنوع مذهل في القصص الواقعية، وسهولة في إنشاء كتب واقعية مصممة تصميماً جيداً بالرسوم والصور.

استطلاع رأي

وعندما سأل الباحثون 84 من طلاب المدارس الابتدائية في الولايات المتحدة عما إذا كانوا يفضلون أسلوب رواية القصص بأسلوب الخيالي السردي أو أسلوب الواقعي، أو أسلوب الكتابة التفسيرية الواقعية، قال 42 % إنهم يفضلون الكتابة التفسيرية وهي الكتابة التي تكشف الحقائق وتشرح وتثقف قراءها بدلاً من الترفيه عنهم أو محاولة إقناعهم، هذا في حين أفاد 8% فقط من البالغين أنهم شعروا بالطريقة نفسها بشأن طريقة الكتابة التفسيرية، وأكثر من نصفهم قالوا إنهم يفضلون الكتابة السردية، وهي الكتابة التي تحتوي على قصة وشخصيات وصراع وعناصر القصة. ويرى الأطفال الكتابة التفسيرية، وهي أساس الكثير من الكتب الواقعية، من الأشياء المفضلة لديهم، لا سيما أولئك الذين يكتشفون للتو عالم القراءة. لكن اللافت أنه برغم تلك التفضيلات، لا يبدو أن الكبار يستمعون جيداً، إذ إن 17 إلى 22% فقط من الكتب المتوفرة في مجموعات الفصول الدراسية في الولايات المتحدة هي واقعية، هذا في وقت هناك كتب جذابة مثيرة للاهتمام بشكل كبير، مع كلمات ورسوم توضيحية تنافس أي كتاب مفضل للأطفال.