قال الفنان المصري أحمد عماد الدين: إن الحركة التشكيلية في دولة الإمارات في نمو وتقدم واضح، ونرى ذلك من خلال البرامج التي تقدمها المؤسسات والهيئات الثقافية في الدولة للفنانين للاهتمام بالفن بالمدارس والجامعات.

وأضاف عماد الدين في حديثه لـ «البيان» سعيد بكوني جزءاً في هذا النمو. وسعيد وفخور جداً بأن تكون دبي إحدى أهم المدن العالمية اهتماماً بكل أنواع الفنون والفنانين.

كما تحدث عن طبيعة مشاركته الأخيرة في معرض NFT|IRL الذي أقيم أخيراً في جاليري فيريتي بدبي ووصفها بأنها أكثر من رائعة.

الفن الرقمي

عن المعرض الذي جمع بين الفن الرقمي والفن الواقعي. قال أحمد عماد الدين: حظي المعرض بالكثير من ردود الأفعال الإيجابية من الجمهور.

وأضاف: إن الفن الرقمي في نمو على مستوى العالم والعديد من الفنانين بدأوا بالفعل بسلك هذا الاتجاه، وأضاف: أحضر لجلسة حوارية لمناقشة الفن الرقمي وتأثيره الإيجابي في عالم الفن ونموه المتزايد.

وذكر: إن دراستي للهندسة المدنية ساهمت بتعرفي على الخامات وإتقاني للأبعاد، أتذكر في الكثير من المختبرات كنا نستعمل ونجرب العديد من المواد والخامات مثل الخرسانة والحديد والإسمنت وغيرها. وأوضح: شغفي بتجربة المواد بدأ هنا. عند رؤيتي للمواد في جميع حالاتها وتعرضها للحرارة مثلاً أو للضغط الشديد وردة فعلها تجاه الضغط أو تأثرها بالعديد من العوامل.

وذكر: هو ما زرع بي حب التجربة واختبار المواد والانتظار لردود الفعل. إنها أشبه بمحاكاة الجمادات والتكلم معها. وقال: أتوق في أعمالي لتجربة العديد من المواد والخامات على اللوحة ومن المواد التي أحب استعمالها في كل أعمالي هي الفحم مع ألوان الإكرليك، حيث يضفي الفحم أبعاداً حقيقية للعمل بجانب الألوان الأخرى.

كما تحدث عماد الدين في تشكيل أكبر لوحة فسيفساء في العالم مصنوعة من 40 ألف زجاجة مياه بلاستيكية. وقال: كانت مشاركتي مع فريق من الفنانين في جامعه الشارقة بعمل مُشرّف بكل المقاييس.

حيث خططنا للوحة وهي تمثل خريطة العالم، وقسمنا الزجاجات البلاستيكية التي وصل عددها إلى أكثر من 40 ألف زجاجة بلاستيكية، بحسب ألوان الأغطية. وأضاف إنه فخر كبير بتحطيم الرقم القياسي ودخول موسوعة «غينيس» كون العمل يعد تمثيلاً للجامعة ودولة الإمارات الحبيبة.

خارج الصندوق

يعود ولع عماد الدين بالفن إلى الطفولة. إذ قال: شاركت من حينها بالمعارض الفنية على مستوى الدولة وأول جائزة حصلت عليها كانت الميدالية الذهبية في الرسم فئة الجداريات عندما كنت في الصف الرابع الابتدائي.

وأضاف: اختياري لسلك هذا المسار جاء من حبي لخلق مساحة تجريبية بيني وبين الجمهور من محبي الفن فأجد في عرض أعمالي للناس الشغف والإثارة وانتظر بفارغ الصبر ردود الأفعال تجاه أعمالي. وذكر: تعلقي الشديد بكل أنواع الفنون كان منذ الصغر وكانت أمي الداعم الأساسي لي بتوفير كل الإمكانيات لإبراز موهبتي.

وكانت تطلعني على جميع أنواع الفنون بحكم دراستها وتخصصها للأدب ودراستها للدكتوراه عن الدراما وعلاقتها بعلم النفس. وتابع: كل هذا جعلني ملماً بكل أنواع الفنون البصرية والسمعية والمسرحيات وغيرها. وفي مرحلة من المراحل كنت أدرس الفن في أبوظبي في مركز فني بحضور عدد كبير من الطلاب.

وعن أساليبه الفنية قال: إن تأثري بالسريالية جاء من شغفي بالتفكير الحر واختياري للمفاهيمية هي أن يدرك كل متذوق للفن اللوحة الفنية من منظوره الخاص ويتيح فرصة للانطلاق خارج الصندوق من حيث المفاهيم. اختياري للمفهوم وبناء قصة المعرض أمر آخر يمنحني الإثارة. وأوضح: هناك الكثير من الأعمال الجديدة التي ما زالت في طور التخطيط على أن أعلن عنها قريباً.