يحتفي العالم العربي اليوم، بمناسبة «يوم الكاتب العربي» التي تصادف يوم 11 ديسمبر، من كل عام، وتأتي هذه المناسبة بالتزامن مع ذكرى ميلاد نجيب محفوظ أول أديب عربي حائز جائزة نوبل في الأدب. وفي «يوم الكاتب العربي» أكد عدد من الكُتاب لـ«البيان»، أهمية هذا اليوم، والرسالة المراد إيصالها في هذه المناسبة.
ودور الكتاب في نشر الوعي والثقافة في أرجاء الوطن العربي كافة، وأوضحوا أن الإمارات بمبادراتها ودعمها وتحفيزها تعزز مكانة الكاتب العربي والثقافة العربية.
وفي هذا الإطار، أكد الأديب الإماراتي علي أبو الريش أهمية هذه المناسبة قائلاً: «لا شك في أن للكلمة قوتها التأثيرية في خلق علاقة بين الكاتب والقارئ، وفي الإمارات يحظى الكاتب باهتمام كبير من القيادة الحكيمة للدولة، ولذلك نرى أن المؤسسات الثقافية والحكومية والأهلية تندمج في رافدين لنهر واحد ألا وهو الوطن».
مجد وأشعة
وأشار أبو الريش إلى أن الإنسانية تواصلت مع بعضها بعضاً من خلال الكلمة، هذه الكلمة التي لا تزال السفينة التي تنقل العالم بين القارات الخمس. فلا يمكن وجود ثقافة من دون كلمة عميقة تدل على قدرة الإنسان، وتعمق علاقته بالوجود، وصلته بالآخر.
وتابع: «إن العرب سباقون في مجال الكلمة فالبابليون وقبلهم السومريون في العراق وكذلك الفراعنة في مصر، هؤلاء البشر صنعوا مجد البشرية وأشعة الحضارة من خلال كلمة كتبت على لوح محفوظ».
وأضاف أبو الريش: «إن العالم اليوم حينما ينبش أصول الحضارات فإنما يتهجى أبجدية هذه الحضارات واسمها وأصولها في البلدان التي سبقت غيرها».
مناسبة مهمة
بدوره، قال الأديب السوري د. هيثم يحيى الخواجة: تعد هذه المناسبة مهمة في تاريخ الشعوب ومنها شعوب الوطن العربي، لما للكاتب من دور مؤثر وفاعل ومهم في حماية إنسانية الإنسان ودفع المبدع إلى فضاءات يمكن الاستفادة منها، ليس فقط في التعليم وإنما أيضاً في الابتكار والإبداع وتلمس جوهر الحضارة، الذي هو هدف الكثيرين في هذه الحياة.
وتابع الخواجة: أرى أنه لا بد من وضع استراتيجيات وخطط تشغيلية للنهوض بالفكر العربي والإبداع العربي وحماية الكاتب من غوائل الحياة، حتى لا يتوقف عن الإبداع ونخسر كاتباً كان يمكن أن يعطي الكثير.
ونوه الخواجة في هذه المناسبة إلى ضرورة الاهتمام بالطفولة والتركيز على الطفل الموهوب ووضع الخطط اللازمة له للوصول إلى الهدف المنشود وهذا الهدف يتطلب دعم الكتاب والمبدعين عبر وسائط الأعمال المختلفة والمتنوعة وعبر الدعم المادي والمعنوي ومن خلال التشجيع والتحفيز لتستمر الإبداعات المهمة والضرورية، والتي تحتاجها المكتبة العربية، كي يوافق الفكر الثقافة وبذلك أيضاً تتطور المكتبة العربية ويواكب الإبداع الحضارة التي يصبو إليها الجميع.
جهد إبداعي
من جانبه، أكد الكاتب العراقي شاكر نوري أن كل احتفاء بالكاتب العربي من شأنه أن يعزز فاعلية القراءة، التي بدأنا نفتقدها مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي.
وتابع نوري: يقدم الكاتب العربي جهداً إبداعياً في الشعر والقصة والرواية وأشكال الكتابة الأخرى من الممكن أن تصبح الوعاء الروحي لأجيال بكاملها.
وأشار إلى أن الاحتفاء بالكاتب احتفاء بالثقافة العربية، لأنه أخذ على عاتقه نشر هذه الثقافة وتعميمها.
وأضاف نوري: يكتسب هذا اليوم أهميته من خلال تقدير الأدباء والكتاب لأنهم يحملون رسالة التنوير. ونرى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ؤدي دوراً كبيراً في دعم الكتاب والثقافة.
وذلك من خلال إنفاقها السخي والكريم على الثقافة من خلال المعارض التي تقيمها والدعم الذي تقدمه لاتحادات الكتاب في العالم العربي والجوائز وغيرها من الحوافز التي تشجع الأدباء على الاستمرار في الإبداع. وأكد أن الكاتب هو المجيد لقيم الأمة وثقافتها وحضارتها ولذلك فالاحتفاء بيوم الكاتب العربي ونشر هذه الفكرة بين الجيل الشاب يعزز من مكانة الكاتب والثقافة.
