أعلنت هيئة الشارقة للآثار والمتمثَلة ببعثة التنقيب الأثرية المحلية عن اكتشاف قطعة أثرية جديدة في منطقة مليحة التابعة لإمارة الشارقة، عبارة عن تمثال مصنوع من البرونز يمثل مخلوقاً أسطورياً له جناح نسر كبير ورأس أسد ورِجل طائر ضخم ذي مخالب قوية، ويعود التمثال لزمن الإمبراطورية الرومانية في القرن الأول الميلادي.

شكر وتقدير

وأعرب الدكتور صباح عبود جاسم المدير العام لهيئة الشارقة للآثار عن شكره وتقديره للدعم الكبير والمستمر الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ يُعد دعم سموه ركيزة أساسية في عملية التنقيب والاستكشاف واستخراج الكنوز الأثرية، وتحقيق الإنجازات التاريخية المتعددة التي تفخر بها الإمارة، كما تُبرز هذه المكتشفات التاريخية، الأنشطة المهمة التي تقوم بها الهيئة، وتعزز من مكانة الشارقة في الخريطة الأثرية العالمية للمواقع التي أدت دوراً في تاريخ الحضارة البشرية.

مخلوق أسطوري

وأكد المدير العام لهيئة الشارقة للآثار أن هذا التمثال في منطقة مليحة بالشارقة يدل على قيام تجارة كبيرة بين منطقة مليحة والإمبراطوريات القديمة سابقاً، مشيراً إلى أن شكل هذا المخلوق الأسطوري تم تصويره في العديد من الأعمال الفنية الرومانية التي استخدمت في فن العمارة والزخارف والألواح الجدارية والأثاث والجواهر، وتعد المخلوقات الأسطورية جزءاً من العقائد الدينية والعبادات في العصور الإغريقية منذ القرن الخامس ق. م.، وينظر إليها بمقام الوسطاء بين الآلهة والناس.

أهمية أثرية

وأوضح الدكتور صَباح أن القطعة الأثرية عبارة عن جزء من مبخرة تحمل ثلاثة تماثيل متشابهة في الشكل وموزعة بشكل دائري متناسق ويعلوها وعاء كبير وفاخر يُستخدم لحرق البخور، وهذه إحدى الزخارف التجميلية التي كانت تستخدم آنذاك، وذكر أن منطقة مليحة بشكل خاص دائماً ما تتحفنا بكنوزها النفيسة، نظراً لكثرة الاكتشافات والقطع الأثرية التي لها أهمية أثرية وتاريخية، ولا تزال هناك أسرار كبيرة تكتنزها المنطقة التي نشأت وازدهرت في القرون الثلاثة الأخيرة قبل الميلاد وفي القرن الثالث الميلادي ثم بادت واختفت تحت الرمال.