شغف أُم سرور الظاهري قادها لجمع المقتنيات توثيقاً للزمان والمكان

مواطنة ستينية تمتلك 2500 قطعة أثرية يعود تاريخها إلى 200 عام

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

الزائر للمواطنة الستينية أُم سرور الظاهري، في منطقة العين، سينبهر حتماً بما سيراه، إزاء احتفاظها بـ 2500 قطعة أثرية، يعود تاريخها إلى أكثر من 200 عام.

وتُعبر تلك القطع في الوقت ذاته، عن موروث الكثير من الشعوب، عبر الاقتناء والاحتفاظ بقطع لها قيمتها من الناحية التاريخية والإنسانية والثقافية. وأوضحت على إثر زيارة «البيان» لها، أن ما تمتلكه أيضاً، عبارة عن مخزون ثقافي وتراثي غني ومتنوع، تشكل لوحات مكتملة العناصر والظلال، لقرون أصيلة، بكل ما يتضمن من مفردات ومعاني عريقة.

كنوز الزمن الجميل

وفي هذا الإطار، قالت الجدة الستينية، أم سرور الظاهري: «أستطيع القول بأنني أقتني وأحتفظ بالكثير من المقتنيات الأثرية، التي لم يتم جمعها من فراغ، وإنما لإيماني التام بأهمية وجودها في منزلي واقتنائها، إذ تعد تلك المعروضات التراثية، التي أحتفظ بها، من كنوز الزمن الجميل. بل وأتحمل العديد من المهام التي تتمثل في نقل تاريخ وتفاصيل تلك المقتنيات للأجيال».

وأضافت الظاهري: «إن كل من زارني أُعجب حقاً بالمقتنيات المتنوعة، كالأواني والعملات والفخاريات، والعديد من المعدات القديمة جداً، إضافة إلى الأسلحة، مثل الخناجر والسيوف والبنادق، التي يعود تاريخها إلى قرون عدة.

وهناك أيضاً بشتختات (غرامو فون) وأجهزة مذياع وتلفاز، وجميعها قديمة جداً. ولدي مجموعة من الدلال القديمة التراثية، وأدوات الضيافة عموماً، ومجموعة أخرى كاملة من أدوات ومعدات الطبخ، كانت تستعمل قديماً، ومجموعة جميلة من الزهبة (متعلقات العروس)، التي كانت تستعمل في الأعراس قديماً».

قطع نادرة

وتابعت الظاهري: «حريصة، وبدعم من أبنائي، على البحث في أغوار الحياة عن الأشياء النادرة، التي توثق مراحل حياة الإنسان عبر العصور. وحين أقتني قطعة، فأهدف فعلياً من ذلك المساهمة في المحافظة على الإرث الإنساني».

وأكدت على أنه تربطها علاقة قوية بمقتنياتها التراثية والتاريخية، ولا تفرق بين قطعة وأخرى، مهما اختلف سعرها، فجميع القطع غالية على قلبها، ولولا ذلك، لما سعت إلى اقتنائها والاحتفاظ بها.

مشاركة دورية

كما لا تفوت أم سرور الظاهري على نفسها، فرصة المشاركة في شتى المهرجانات الوطنية، كان آخرها مهرجان الحرف والصناعات التقليدية، الذي نظمته دائرة أبوظبي للثقافة والسياحة في منطقة العين. حيث ملأت المكان المخصص لها، بالتحف العريقة، والمقتنيات العتيقة، وأشياء أخرى لا تزال قيمة في عيون من يفقهون سرها، رغم تقادم الزمن.

كما أن الزائر لها، سيتبين تماماً أنه لن تكفيه زيارة واحدة للتعرف إلى تاريخ وقصة المقتنيات التي تتسم بقيمتها الأثرية والجمالية والثقافية العالية.

حب التراث

وختمت أم سرور الظاهري: «نعم، أشجع على جمع المقتنيات الأثرية، لا سيما المحلية منها، لأن مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، زرع فينا حب التراث، وحب العادات والتقاليد، وأصبح للماضي رائحة طيبة عبقة، يستنشقها الكبار، فيشعرون بالحنين إليه، كما يستنشقها الصغار، فيشعرون بالنشوة والاعتزاز والفخر، ولا أروع من الفخر عند العرب بأصولهم وأنسابهم وعاداتهم».

 

طباعة Email