00
إكسبو 2020 دبي اليوم

كامل يوسف سارداً حكايته «مع الترجمة» على مدار 4 عقود

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

احتفت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، أول من أمس، بالزميل الإعلامي والمترجم كامل يوسف حسين، وذلك بمناسبة عودته إلى مصر بعدما أمضى أكثر من 40 عاماً في خدمة الثقافة والترجمة في دولة الإمارات، في حفل تكريمي خاص، حضره الدكتور محمد عبدالله المطوع وناصر حسين العبودي، والدكتور شهاب غانم والدكتور عبدالإله عبد القادر، وعدد من المثقفين والإعلاميين.

تضمن حفل التكريم ندوة بعنوان «حكايتي مع الترجمة»، أدارها الشاعر والإعلامي حسين درويش، والذي عرّف في البداية بيوسف، المترجم والكاتب المخضرم، موضحاً أنه أحد أبرز المترجمين العرب، والذين أغنوا المكتبة بما يفوق المائة كتاب، ما بين كتاب مترجم ومؤلف ومراجع.

وفي مستهل حديثه عن مسيرته وتجربته، لفت كامل يوسف إلى علاقته المتجذرة بالترجمة، موضحاً كيف بدأت بجدية منذ اللحظة الاولى، لافتاً في السياق، إلى أسماء الشخصيات المعروفة من أصحاب الدور الذين تعاونوا معه، وذلك منذ أول مقال ترجمه، إلى آخر كتاب قدمه للمكتبة العربية، ولفت في الصدد إلى إمام عبد الفتاح المترجم المعروف لأعمال الفيلسوف الألماني هيغل، وحكايته مع مجاهد عبد المنعم الشهير بترجماته لفلسفة اليونان وفلسفة هيدجر وكافكا وسارتر، ثم توقف كامل يوسف حسين عند تاريخ ترجمته لكتاب «جيني» الياباني وهو كتاب يصنف ما بين الرواية والمغناة، ويصل غلى ألف صفحة.

«إمبراطوريات الرياح الموسمية»

وتطرق كامل يوسف في حديثه إلى كتاب «إمبراطوريات الرياح الموسمية» هو الأهم من بين ترجماته، وكذلك كتاب «الانطلاق نحو الغرب» الذي يتحدث فيه عن تاريخ المعارض الدولية، وبين أن ما قدمه ليس سوى شيء ضئيل لهذا الجيل، ناصحاً الحضور من الشباب المترجمين بالاستمرار في الترجمة من أجل المكتبة العربية وإغنائها، والاهتمام باختيار نوعية الكتب التي تدافع عن الحضارة.

وفي المداخلات بالندوة، وجه إليه سؤال عن سبب ضعف الترجمة وتراجعها، فرد كامل يوسف حسين بأن ذلك يعود إلى العملية التعليمية، مشيراً إلى أن الترجمة هي مسألة جد وجهد مرتبطين بمهارات وعطاء وتعمق المترجم. وأما عن الكتاب الذي تمنى ترجمته ولكنه لم يترجمه، فأجاب: «قتال وألوية الصواريخ ضد الهجمات الجوية» وهو كتاب يعطي فكرة عن نوعية الكتب التي يجب أن نترجمها للدفاع عن الأمة العربية.

مشاعر وجدانية راقية

واشتملت فعاليات حفل التكريم على شهادات من الحضور تحدثوا فيها عن بمشاعر وجدانية راقية عن تميز مسيرة ومشوار عمل كامل يوسف الذي عهدوه مواظباً على العمل المتميز والعطاء الأدبي الراقي، بتفانٍ وإخلاص، وذلك سواء ممن زاملوه في العمل في صحيفة الـ«البيان» حيث تولى مسؤوليات رئيس قسم الترجمة خلال فترة زمنية مضت، أو في محطات وميادين أخرى. كذلك تحدثت ابنته الصحفية دينا كامل في الندوة، عن والدها الأديب والمترجم وعلاقتها به، ساردة قصصاً عن ساعات طفولتها مع عوالم أبيها في مكتبه، وأحاديثه لها عن العوالم الميثولوجية و"ألف ليلة وليلة"، ومؤكدة انها محظوظة بأبيها الذي شكل خيالها وهويتها ومستقبلها الصحفي.

وفي نهاية المحاضرة قدم الدكتور محمد عبد الله المطوع يرافقه ناصر حسين العبودي، درعاً تذكارية لكامل يوسف وشكراه باسم مجلس الأمناء على خدمته الجليلة للثقافة العربية. كما قام كامل يوسف حسين في الحفل، بالتوقيع على بعض كتبه، ذلك في لفتة ثقافية مهمة وقع خلالها على العشرات من الكتب المترجمة التي وفرتها المؤسسة.

تنوّع وتميّز

تنوعت الكتب التي ترجمها كامل يوسف حسين، ما بين الفلسفة والفكر والأدب، وكان أبرز ما ترجمه في الأدب الياباني، ويعود له الفضل في تعريف القارئ العربي بعملاق الرواية اليابانية يوكيو ميشيما، كما له الفضل في التعريف بترجمات مهمة من الأدب الأمريكي من خلال أبرز أعمال بول أوستر وتوني موريسون وإلياس كانيتي، فضلاً عن تقديمه لمصطلح الواقعية القذرة عبر كتاب «حياة وحشية» للأمريكي ريتشارد فورد. وغيرها الكثير من الكتب التي أصبحت تمثل مشروعاً ثقافياً فكرياً وتنويرياً في آن واحد. وتميز كامل يوسف حسين في ترجماته، بعدم اكتفائه بالنقل من لغة إلى أخرى، بل بشرح المصطلحات والتعريف بالأماكن والشخصيات، كما كان يضيء على أي التباس ويوضحه للقارئ العربي.

طباعة Email