00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«جميل للفنون» في دبي يحتفي بإبداعات باستيا آباد

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أسست الفنانة الأمريكية الفلبينية الراحلة باستيا آباد من خلال أعمالها المعروضة في مركز جميل للفنون بدبي، في فترة بين سبتمبر إلى فبراير المقبل، لفكرة فهم مشاركتها العميقة في حياتها مع التاريخ الاجتماعي للمهمشين، وتبيانها من خلال العرض مدى استحواذ المتمكنين على البسطاء وثقافاتهم وادعاء امتلاكهم، لتصبح معارضها مشاركة حقيقية لفهم ما يعنيه العيش على الهامش سواء ذلك بصفة امرأة أو ذوات البشرة الملونة والمهاجرة.

1975

يجمع معرض «خُيّل إليّ أن الشوارع ممهدة بالذهب» في مركز جميل للفنون بدبي - وهو أول معرض فردي للفنانة في المنطقة - يجمع أعمالها تلك التي تم تجميعها بين عام 1975 حتى وفاتها عام 2004م، كانت باستيا آباد غزيرة الإنتاج، وغالباً ما كانت تطور العديد من مجموعاتها الفنية في وقت واحد.

حيث يعتمد عملها الفني الفريد على تجارب مستمرة وإلهام مصدره ثقافات السكان الأصليين المتعددة، وأنماط اللغة العامية التي تعرفت عليها أثناء إقامتها الطويلة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوقيانوسيا، وقضت فترة من حياتها في مخيمات اللاجئين وانغمست في مجتمع المساعدات الدولية في ظل عمل زوجها الذي كان خبيراً اقتصادياً في التنمية.

كما زارت باستيا آباد المدن العربية مثل السودان واليمن ومصر، وقامت بجولات مكثفة تتعرف على الأبواب والمنسوجات التقليدية للشعوب التي صادفتها والأقنعة والسلال والخرز، وكذلك الفنون الشعبية لتلك الدول، حتى قادتها تجربتها الجريئة إلى تطوير تقنية خاصة بها أطلق عليها اسم «التروبنتو» والتي تأخذ أصولها من الكلمة الإيطالية «ترابونتاري».

وهي تقنية خياطة اللحف التي تركز على الحشوات والتطريز، لذا نلاحظ أعمالها أقمشة مرقعة وصوراً ولوحات لفافة وألواناً وزخارف وقواقع، فكان سهلاً نقل لوحاتها أثناء مشاركتها في المعارض المختلفة، وبجانب أعمالها في التطريز في اللوحات والسجاد والجدران ومرايا ودمى، وهي مشهورة في أرشيفها الشامل لصور ومصنوعات يدوية وسيراميك ومعارض وصور فوتوغرافية، وغير ذلك من المقتنيات.

أربع مجموعات

يقدم هذا المعرض أربع مجموعات رئيسية من أعمالها، وهي: «أقنعة وأرواح» (1979 - 1991)، و«تجربة المهاجرين» (1983 - 1995)، و«أبواب إلى الحياة» (1088) وكذلك مجموعة مختارة من الأعمال المستوحاة من أقنعة الطقوس والزخرفة، إلى اللوحات التي تعكس الحقائق اليومية للمهاجرين والعمالة الفلبينية في الخارج والتجريدات الضخمة.

كان لآباد باستيا التي ولدت في الفلبين عام 1945م وفي عائلة من السياسيين والنشطاء، فهم عميق للحقائق الاجتماعية والسياسية حولها منذ سن مبكرة، وصلت إلى الولايات المتحدة لأول مرة في عام 1970م، بعدما تم حثها على مغادرة الفلبين في أعقاب قيادتها لمظاهرة طلابية ضد القمع، فكانت لها أول تجربة مع حياة المهاجرين.

ومغالطات ما يسمى بالحلم الأمريكي، وتفاصيل العلاقات العرقية في الولايات المتحدة الأمريكية في فترة التسعينيات، فقامت آباد باستيا بتوظيف الواقع الاجتماعي والاستفادة من تجارب الأصدقاء والمعارف في عملها على سلسلة «تجربة المهاجرين» التي تتناول قضايا العرق والعمل والطبقة والهوية وتصور حياة المهاجرين، ذوي البشرة الملونة في الولايات المتحدة وخارجها.

أجر منخفض

ورداً على وعد «الحلم الأمريكي» بالثراء والراحة المادية، أنتجت باستيا عملها «خيّل إليّ أن الشوارع ممهدة بالذهب» وكان ذلك عام 1991م، مصورة «الواقع الأمريكي» للعاملين بأجر منخفض.

وأخيراً درست»آباد«في باستيا الرسم في كلية الفنون بواشنطن، وكانت في رابطة الفن في نيويورك، تم عرض أعمالها مؤخراً في العديد من المعارض والمتاحف الشهيرة.

طباعة Email