00
إكسبو 2020 دبي اليوم

جلال برجس ومريم الهاشمي يؤكدان: النقد الأدبي العربي مقتصر على أروقة الجامعات والنخب الأكاديمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

استضافت فعاليات الدورة الأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، في جلسة بعنوان «تنظير معاصر» كلاً من جلال برجس، الشاعر والروائي الأردني الذي فازت روايته «دفاتر الوراق» بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام 2021، والدكتورة مريم الهاشمي، أستاذة الأدب والنقد واللغة العربية والدراسات الإماراتية في كليات التقنية العليا.

وأكد برجس والهاشمي خلال الجلسة التي أدارتها الإعلامية صفية الشحي، أن الممارسة النقدية العربية مقتصرة على أروقة الجامعات والنخب الأكاديمية، والدراسات البحثية، وأنها صعبة الوصول إلى القارئ العادي، مشيران إلى أن حالة الفراغ النقدي التي يمر بها الوطن العربي خلقت قراءً ناقدين، وهو جانب صحي نوعاً ما، إلا أنه لم يصل إلى تلك السوية التي تتطلع إليها الساحة النقدية العربية في مجال الأدب عموماً والرواية على وجه الخصوص.

انفجار روائي

وفي معرض حديثه عن النقد المعاصر وما يمر به من تحديات، أكد جلال برجس أن النقد يمر بمرحلة سكون وصمت كبيرين، ويحتاج أن يتجاوز مرحلة النقد العاطفي إلى نقد أدبي مدروس، ومع ذلك فإن حالة الانفجار الروائي التي يمر بها الوطن العربي هي حالة إيجابية، ولا بد أن تفرز الغث من السمين. 

وأشار برجس إلى أن الأدب العربي يمر بمرحلة نقدية الأولوية فيها لمنتج النص، وعلى النقد أن يواكب عملية إنتاج النص لتقويمه، كي نصل إلى مرحلة نقدية قادرة على إحداث التغيير. وقال: «لا أنصح القارئ العادي بقراءة النقد الأكاديمي، بل المطلوب منه أن يعمل ذائقته في اختيار الأعمال كي لا يتيه في عوالم النقاد الخفية». 

وأوضح جلال برجس أن النقد حاضر في المغرب العربي والرواية حاضرة في المشرق العربي، وأكد أن التيار الروائي في حالة صعود لأنه متحرر من القيود النقدية، ومفتوح على مصراعيه، ومن هنا كان أبرز الروائيين ينتمون إلى جيل ما بعد الحداثة.

أهمية التنظير

من جهتها، أكدت الدكتورة مريم الهاشمي أن تناول موضوع النقد في أروقة المحافل الثقافية كمعرض الشارقة الدولي للكتاب أمر يدعو إلى التفاؤل بالوصول إلى حالة نقدية متقدمة وأكثر تأثيراً، وأشارت بالمقابل إلى أن مفهوم النقد ما زال مفهوماً ضبابياً في المجتمعات الثقافية، ولا يمكن أن يتم طرح أي عملية نقدية على الساحة من غير تنظير؛ فهو الأساس في العملية النقدية، ثم يأتي التطبيق والممارسة، التي يجب أن تكون ممارسة منتجة غير مكررة. 

وقالت الدكتورة مريم: «إن الإشكال يكمن في الممارسات النقدية لا في التنظير نفسه، فتطبيق الممارسات النقدية الغربية على الأعمال الأدبية العربية المولودة من رحم ثقافة وتراث وفكر وحضارة مختلفة عن نظيرتها في الغرب هو خطأ في المنهج النقدي؛ لأن الأدب يختلف بين هنا وهناك». 

وأشارت الدكتورة مريم الهاشمي إلى أن الرواية متربعة على عرش جميع الأصناف الأدبية بلا منازع، لأن الرواية تحتوي على جميع الأصناف الأدبية، وقالت: «على الناقد أن يكون موسوعياً أكثر من الأديب نفسه، ليستطيع أن يمارس العملية النقدية بموضوعية»، منوهة إلى أن صناعة الكتاب صناعة نخبوية، وعليه فإن نقده ينبغي أن يكون نخبوياً كذلك، بحيث يقع على عاتق النخبة من المتخصصين.

طباعة Email