العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    محمد البريكي: ديوان الليل سيترك المقهى قصائد حقيقية راسخة في وجداني

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    يعكس الشاعر محمد البريكي في ديوانه الجديد «الليل سيترك المقهى» تأملاً عميقاً، وإنسانية زاخرة، ويعلق على ذلك بقوله: «كانت القصائد نابعة من مشاعر حقيقية راسخة في وجداني، وهي على الرغم من ذلك ليست طارئة أبداً».

    البريكي الذي يشغل منصب مدير بيت الشعر في الشارقة، ورئيس تحرير مجلة «قوافي»، يعد هذا الديوان هو الرابع في مسيرته الشعرية باللغة الفصحى، بجانب أربع مجموعات نبطية.

    أوضح في حديثه لـ«البيان» أنه يعيش بفكر ابن البادية والصحراء والواحة والجبل، وأن القصيدة النبطية تسري في دمه، أما الفصحى فتسير في وجدانه، وتكسبه لذة المعنى ودهشة السؤال.

    حصار العناوين

    لماذا اخترت عنوان «الليل سيترك المقهى»؟

    لأن عنوان أي عمل أدبي هو العتبة كما يقولون، ومسألة الاختيار كانت بناء على معطيات كثيرة، فهذا العنوان هو روح هذا الديوان، والمعبر عن الوحدة الكلية لمجمل القصائد، ولست أقصد من ذلك أنني في كل قصيدة طرحت فكرة الليل وهمّ الشاعر في أن يظل هناك من يؤانس وحدته حين يهم بالكتابة، لكن ما أقصده هو رمزية فكرة العنوان ومدى جدواها في الاقتراب من فلسفة الشاعر في التعاطي مع الكتابة، ومدى تحميل المفردات ما تطيق وهي تتجانس مع الخيال.

    كيف تختار عناوينك؟

    مسألة تفضيل عنوان على آخر، تستغرق من الشاعر وقتاً طويلاً حين يجد أنه محاصر بعناوين كثيرة، تحقق المطلوب وتسبح في رؤى مغايرة للمطروح، وهذه الحيرة لا أخفيها، لكن بعد تأمل استطعت الانسجام مع فكرة نصوصي، وأن أهتدي بحكمة الشعر إلى هذا العنوان.

    يطغى على الديوان الجانب الإنساني مثل قصيدة «العابرون» لماذا هذا التوجه؟

    لكل مرحلة شعرية رؤاها في عملية التجريب، وأعترف أنني في هذا الديوان الشعري عبرت عن أفكار إنسانية دون تعمد الاستغراق الزمني أو إقحام القصيدة في مجال فني فريد، له أساتذته بعالم الشعر ورواده أيضاً، وهذه القصيدة هي نتاج تفكر وتأمل في معطيات العصر، وقد جاءت بشكل منساب، وأقول أيضاً: إن هذا اللون من الشعر لم يكن مطلقاً نابعاً عن توجه.

    متى تشعر بأن عليك أن تصدر دواوينك؟ وهل تستبعد منها بعض القصائد؟

    فكرة صدور أعمال شبه كاملة مطروحة في عالمي الشعري، وأعمل عليها في الوقت الحالي، ولأن هذه الخطوة مهمة فإنني سأستبعد قصائد، وأعدل في صياغة بعض الجمل الشعرية بحكم العمر والخبرة والدربة الشعرية، وهذا سبب تأخري في جمع أشعاري في مجلّد، لتكون قريبة من جميع القراء.

    غناء الكلمات

    متى تكتب القصيدة، وما دافعك المستمر لذلك؟

    بصراحة، لا أحدد مطلقاً زماناً أو مكاناً لكتابة قصيدة، ولم أجلس وحيداً على البحر أو فوق ربوة لأكتب، وصدقاً لا أعرف متى تأتي القصيدة، لكن أنني أعرف دوافعي المستمرة للغناء مع الكلمات والألحان، وهذه الدوافع تتمثل في شعوري بأن الشعر هو جزء من نظام حياتي إن لم يكن هو كل حياتي.

    متى تكتب القصيدة النبطية ومتى تغريك الفصحى؟

    منذ البدايات وأنا أعيش بفكر ابن البادية والصحراء والواحة والجبل، وهو ما يؤصل في روحي الكتابة بلهجتنا الدراجة، فأكتب كما عرف الإنسان في بيئتي معنى التأريخ لواقع حياتنا البسيطة كما كانت في الطفولة ومطالع الشباب، وكل فن من هذا يغريني دون أن أدري، فمرة أجدني أكتب النبطي، وأخرى بالفصحى وأنا متطابق مع ذاتي الشعرية تماماً.

    تشغل منصب مدير «بيت الشعر» في الشارقة، وترأس تحرير مجلة «قوافي» إلى أي مدى يسهم هذا في رفد الحركة الشعرية بالإمارات؟

    الحركة الشعرية في الدولة راسخة ولها جذورها، وكل يؤدي دوره وفق ما يتطلبه العمل، ووفق العمل المؤسسي أيضاً، الذي أكدته الإمارات بأن العمل الجماعي وبروح الفريق الواحد هو الطريق الأمثل لتحقيق رؤى قادتنا الكرام.

    طباعة Email