العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «دبي عالم ثلاثي الأبعاد».. إثراء للمشهد الفني

    صورة

    جميل هو المشهد الفني في دبي، وثري هو أيضاً، نطاقه ليس ضيقاً وإنما يتسع لكل الرؤى والمدارس الفنية، ولكل أولئك الذين يودون ترك بصمة لافتة عليه.

    جميل هذا المشهد بقدر تنوعه، فأينما تولي وجهك في دبي، حتى تواجهك أعمال فنية، ودور عرض متخصصة ومؤسسات تمرست في العمل الفني، وأناس عشقوا خطوط الفن التشكيلي على اختلاف مدارسه، واستثمروا شغفهم به، ليكونوا جزءاً من حكاية نجاح دبي.

    المشهد الفني في دبي بدا أشبه بشجرة جذرها في الأرض وفرعها يعانق السماء، يتمدد ليظلل بجماله كافة مناطق الإمارة، ومن بينها منطقة القوز 3، حيث نبت متحف «دبي عالم ثلاثي الأبعاد» (3D World Dubai) وترعرع على مساحة 21 ألف قدم مربعة ويضم 185 جدارية فنية، فأضحى وجهة لكل أولئك الذين يبحثون عن الجمال والمرح معاً، ويتطلعون لإضفاء لمسة جمالية على صورهم الخاصة وذكرياتهم.

    ذلك المتحف فتح أبوابة قبل عام ونيف، مستفيداً من شغف الناس وحبهم للجمال، متيحاً أمامهم الفرصة لالتقاط صور تفيض فرحاً، في مشاهد ثلاثية الأبعاد، صممت خصيصاً لهذا الهدف وعلى يد مجموعة كبيرة من مبدعي الفن ثلاثي الأبعاد.

    أرض الفرص

    «دبي هي أرض الفرص، تضم بين جنباتها كل ما هو جميل إلى جانب العديد من المعالم البارزة والضخمة التي استطاعت أن تأخذ طابعاً عالمياً»، بهذا التعبير، وصفت شاكون سنغ، مالكة ومؤسسة المتحف لـ «البيان» سبب اختيارها دبي لافتتاح المتحف الذي ترجمت من خلاله أحلامها. وقالت: «أقيم في دبي منذ 30 عاماً، عشت فيها ولا أزال أجمل أيام حياتي، وعلى أرضها بنيت وأسست عائلتي».

    وأضافت شاكون: «يمكنني القول إن هذا المتحف هو أحد أحلامي التي يشاركني فيها زوجي، ومعاً قررنا افتتاح هذا المشروع في دبي، لأننا نعتقد بأنها مدينة فريدة تستحق مثل هذا المتحف، الذي يعد الأول من نوعه ليس في دبي وحسب وإنما المنطقة أيضاً».

    مضي شاكون نحو تأسيس هذا المتحف، نبع أساساً من شغفها بالفنون التشكيلية وحبها لها. وتقول: «أنا لست فنانة، ولكني أتذوق الفن وأعشقه، وأعتقد أن هذا المتحف يلبي نوعاً ما شيئاً من هذا الشغف، لذا فأنا فخورة بتحقيق هذا المشروع في دبي، والذي من خلاله يمكن لأي عائلة أو زائر الخروج بمجموعة كبيرة من الذكريات التي تحمل بين ثناياها الكثير من الفرح».

    ميزات خاصة

    في منطقة القوز 3، وتحديداً بالقرب من محطة مترو «الصفا» يقع المتحف، المكون من طابقين. ما إن تلج بوابته، حتى تشعر بالفرح الذي تحمله جدارياته، التي تتيح لك فرصة الشعور بأنك جزء من المكان أو اللوحة، وبحسب شاكون، فالمتحف يضم 185 لوحة أو جدارية فنية، استغرق إعدادها 6 أشهر، وتم تقسيمها إلى 9 مناطق، لكل واحدة ميزتها الخاصة، وهي:

    منطقة الوهم، ومنطقة الإمارات، والمنطقة المصرية، ومنطقة الأدغال، ومنطقة الفكاهة، وعالم الماء، ومملكة الحيوان، وعالم الروائع، والخيال.

    وفي السياق، تقول شاكون: «في كل زاوية من المتحف، هناك مفاجأة ما، يمكن للزائر اكتشاف روعتها بمجرد الوقوف في النقاط المخصصة للتصوير سواء بالهاتف أو الكاميرا، والتي يمكنها أن تبين الزاوية الصحيحة للجدارية». ونوهت إلى أن كافة الجداريات تجمع بين المرح والخيال.

    وقالت: «خلال عملية إعداد ورسم الجداريات، اتبع الفنانون تقنية الترمبلوي الفنية التي تستخدم الوهم والخداع البصري في تحويل الصور الواقعية من صور عادية ذات بعدين إلى أخرى أقرب للحقيقة بثلاثة أبعاد، بحيث يمكن للمشاهد أن يتخيل الكائنات أو الأجسام الموجودة في الصور حقيقية».

    طباعة Email