العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «ميداف استوديو».. مشروع فني لإخراج طاقات الصغار والكبار

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    «ميداف استوديو» مساحة فنية مبتكرة، ومشروع أتى بعد اجتهاد وموهبة تم إدخالهما في خانة النظام، من خلال الفتاتين الإماراتيتين اللتين خاضتا هذا المشروع الناجح، وهما علياء حسين لوتاه ونورة محمد بن كلبان، والمشروع عبارة عن استوديو إبداعي لتعليم للأطفال والكبار طرقاً متعددة للتعبير عن أنفسهم، أي مساحة مجتمعية لتعليم مهارات جديدة، ومكان للناس يرسمون أنفسهم بحرية من خلال الألوان، ليأتي التثقيف الفني، حيث تؤكدان أنه ليس معقداً كما يعتقد البعض، لأن الجميع يستطيع التعبير عن نفسه من خلال الرسم.

    اتفاق منسجم

    من ناحية أخرى، فإن صاحبتي المشروع، ومن خلال اتفاقهما الفكري والإداري المنسجم فإنهما تقومان بتنظيم أدواتيهما ودوريهما في الدورات وتنظيم الورش الفنية مع اختيار المعلمين ونوع الورشة.

    إضافة إلى مساعدة الأطفال وبأساليب مختلفة. هذا المشروع الناجح أتى بعد جهد وعمل، وما ساعد على ذلك تخصصهما الدراسي الجامعي الذي ساعد على صقل موهبتيهما، حتى بعد تخرجهما، بعد أن أتت الفكرة من علياء لوتاه لموهبتها في الرسم، وصقلت هذه الفكرة نورة محمد بن كلبان بوضع استراتيجية التنفيذ، ورغم صعوبات التمويل والميزانية، تم فتح مشروع ميداف من خلال مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولم تأخذ إجراءات التنفيذ وقتاً طويلاً، لاقتناعهم بالفكرة من حيث نوعيتها، حتى تم تمويلهما.

    أما «ميداف» فهي كلمة إماراتية عربية تعني «مجداف» القارب والسفينة، وهي خشبة في رأسها لوح عريض تدفع بالقارب إلى الأمام، وقد اعتمدت الفتاتان الكلمة لأنها ألهمتهما بالمسير إلى الأمام، وبرأيهما يحتاج الإنسان في الأوقات السهلة والسالكة، وأثناء الأمواج المفاجئة، إلى التجديف للأمام في مشاريع الحياة.

    وتعبر نورة محمد بن كلبان عن نفسها كيف كانت وهي صغيرة تحب الاكتشاف ومعرفة الأمور وأصلها وترتيب مكانها، بينما علياء لوتاه تصف طفولتها الخجولة كيف أنها تغيرت وتحولت إلى إنسانة جادة بفضل الرسم لترغب بتحقيق أحلامها الفنية، فالفن برموزه وألوانه كان سبباً لتطوير شخصيتها بعد أن غير معاني الحياة أمامها.

    وأخيراً لا بد من ذكر الفكرة للقارئ بأنها ورغم جمالها كانت متعبة التنفيذ في الديكور والتركيب، إضافة إلى تخويف الآخرين لهما من حيث البدء والمخاطرة، لكنهما كانتا مؤمنتين بالمشروع بأن تجدفا فيه حتى النهاية، بين أفكار علياء المبدعة، وتطبيق نورة بعد تخطيط، والنتيجة ورش فنية متعددة، وحضور كبير ولافت للأطفال والكبار.

    طباعة Email