العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الأرشيف الوطني يستذكر «بواكير التعليم في الإمارات»

    ضمن سلسلة أنشطته الثقافية والمعرفية نظم الأرشيف الوطني جلسة حوارية افتراضية بعنوان: «بواكير التعليم في الإمارات: مقابلات مع المدرسين الأوائل»، وذلك انطلاقاً من دوره في ربط الأجيال بتاريخهم، وقد ناقشت الجلسة تأثير التعليم في منطقة الإمارات.

     وحرص الأرشيف الوطني على استعراض رحلة عمرها نحو 68 عاماً لتذكير الأجيال بتطور عملية التعليم منذ بواكيره الأولى، وكيف انتقلت الإمارات من «تعليم تقليدي» عـبر سياقات شفوية وكتابية محدودة إلى «تعليم نظامي» عصري حديث منذ عام 1953 بتأسيس المدرسة القاسمية في إمارة الشارقة، لتشهد دولة الإمارات – بعد قيامها عام 1971 – تحوّلات حضارية هائلة، وانفتاحاً منقطع النظير، بلغَت به ريادة عصر الابتكارات، والتعليم الذكي، واقتحمَت عالم الفضاء، وأصبحت أيقونةً للعلم والمعرفة، وقائدة للحركة التعليمية والثقافية التنويرية في المنطقة، بعد مرور أقل من 50 عاماً على تأسيسها.

    وأكد الدكتور محمد فارس الفارس أنَّ دخول التعليم النظامي أدى إلى كسر الانغلاق الذي عانته منطقة الإمارات منذ 1820 عقب إبرام الاتفاقية العامة مع حكام المنطقة؛ إذ لم تكن لها أي صلات مع محيطها العربي، وحين دخلها التعليم النظامي كانت إقليماً شبه منسي، وكان العالم العربي منشغلاً بأمور كثيرة وفي مقدمتها الكفاح من أجل التحرر من الاستعمار؛ ولذلك فإن التعليم النظامي الذي بدأ في الإمارات عام 1953 كان نقلة نوعية كبيرة من الانغلاق التام إلى الانفتاح الواسع على محيطها العربي، وهو ما أدَّى – وفق الوثائق البريطانية - إلى نشوء مواجهات وصدامات بين الإنجليز من جهة والمعلمين والطلبة من جهة أخرى، وذلك ما أكده بعض المعلمين الذين التقاهم الدكتور الفارس عند إعداده بحوثه المتعلقة في هذا الشأن.

    وأشارت الجلسة إلى أن التعليم التقليدي في الإمارات قبل عام 1953 كان يقتصر على تعليم الدين، واللغة العربية، ومبادئ الحساب، وكان هذا النوع من التعليم القديم لا يتطرق إلى الجوانب التاريخية والسياسية، ثم بدأت الشقيقة الكويت فتح المدارس في الإمارات، وبدأ «التعليم شبه النظامي»، ثم انطلق بعد ذلك «التعليم النظامي» عام 1953، وبعد أن رأت بريطانيا اندفاع الكويت لمساعدة الإمارات على تطوير التعليم، كانت لها إسهاماتها الخجولة ببعض المنشآت التعليمية البسيطة جداً، كما اقترحت أن يحل التعليم الفني محل التعليم النظامي فأنشأت مدرستين: المدرسة الصناعية في الشارقة، والمدرسة الزراعية في رأس الخيمة، ولكن التعليم الفني ما كان له أن يكون بديلاً ناجحاً ومناسباً للتعليم النظامي.

    طباعة Email