العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مصير «الحاجز المرجاني العظيم» يُحسم اليوم

    بات مصير الحاجز المرجاني العظيم على المحك، إذ قد تدرجه اليونسكو اليوم الجمعة في قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، شأنه في ذلك شأن ستة مواقع أخرى حول العالم تعاني من أضرار بيئية وتنمية جامحة وسياحة مفرطة أو اضطرابات أمنية.

    لكن ما هي قائمة التراث العالمي؟

    تتضمّن قائمة التراث العالمي التي تعدّها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أكثر من 1100 موقع حول العالم يتميّز بـ «قيمة عالمية بارزة» وبأهمية على صعيد الطبيعة أو الثقافة.

    وقد أُدرج الحاجز المرجاني العظيم، وهو أكبر منظومة إحيائية في العالم، ويمكن رؤيته من الفضاء، في القائمة سنة 1981 لـ «جماله الطبيعي الفائق» وتنوّعه الحيوي الواسع.

    غير أن هذه اللائحة قابلة للتعديل ويمكن تخفيض مرتبة موقع ما أو إزالته بالكامل منها بتوصية من المنظمة الأممية.

    ولا يُعتبر إدراج الموقع في خانة المواقع المعرّضة للخطر عقوبة، إذ تستفيد بعض البلدان من هذا التصنيف لجذب اهتمام العالم إلى مواردها والمساعدة على حمايتها، غير أن دولاً أخرى تراه بمثابة وصمة عار.

    لماذا قد يفقد الحاجز المرجاني العظيم تصنيفه؟تعرّض الحاجز لثلاث موجات ابيضاض شديد خلال السنوات الخمس الأخيرة، ما جعله، بحسب بعض التقديرات، يخسر نصف مرجانه منذ 1995 في ظلّ ارتفاع حرارة مياه المحيط.

    كما أنه تضرّر من جرّاء أعاصير عدّة فاقم التغير المناخي من وتيرتها، فضلاً عن ازدياد انتشار نجم البحر المكلل بالشوك الآكل للمرجان.

    وقالت فاني دوفير التي ترأس برنامج اليونسكو للتراث البحري العالمي «إنه إنذار للأسرة الدولية والبشرية جمعاء مفاده أن النظام البيئي المرجاني في خطر».

    وأشار علماء متعاونون مع الحكومة الأسترالية إلى أن المرجان تعافى بعض الشيء في السنة الماضية، لكنهم أقرّوا بأن هذا التعافي لا يحسن كثيراً الآفاق «القاتمة جدّاً» التي تلوح في الأفق.

    ما رأي أستراليا؟تخشى السلطات الأسترالية أن ينعكس هذا التصنيف في عدد المواقع المهدّدة بالخطر سلباً على قدرة الحاجز، جوهرة السياحة في أستراليا، على جذب السيّاح.

    وكانت العائدات السياحية لهذا الموقع الممتدّ على 2300 كيلومتر توازي 4.8 مليارات دولار قبل انتشار وباء كوفيد-19.

    وأطلقت أستراليا في الآونة الأخيرة حملة ضغط لتفادي خفض تصنيف الموقع، فأرسلت وزير البيئة فيها إلى باريس للاجتماع بأعضاء لجنة التراث العالمي واصطحبت سفراء بارزين في جولة غطس في الموقع.

    وتتألّف لجنة التراث العالمي لليونسكو من 21 دولة عضواً، من بينها الصين وروسيا وأستراليا بذاتها، وهي ستصدر قرارها بهذا الشأن في 23 يوليو.

    ما النتيجة المرجّحة؟

    ليست هذه المرّة الأولى التي تهدّد المنظمة الأممية بتخفيض مرتبة الحاجز المرجاني العظيم في قائمتها وقد حالت أستراليا دون صدور قرار كهذا سنة 2015 إثر حملة ضغط شرسة.

    وأطلقت السلطات خطّة «ريف 250» وضخّت مليارات الدولارات في حماية الحاجز المرجاني، من خلال تحسين نوعية المياه مثلاً، في مسعى إلى تبديد المخاوف.

    وأقرّت اليونسكو بهذه الجهود الحثيثة، غير أنها عاتبت أستراليا على تقاعسها في مجال المناخ، إذ ما زالت الحكومة ترفض الالتزام بتخفيض انبعاثاتها إلى الصفر بحلول 2050.

    وبات القرار راهناً بين أيدي لجنة التراث العالمي، غير أن 12 بلداً آخر اقترح تأجيل القرار حتّى العام 2023، بعد ضغوط مزعومة من مسؤولين أستراليين.

    ويتطلّب الأمر جمع 14 صوتاً لاعتماد الاقتراح، ولا تزال أستراليا تبحث عن صوت واحد يؤيّد مطالبها لتحقق مبتغاها.

    طباعة Email