العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    صالات السينما بدبي..من بساطة البدايات إلى ترسيخ معايير متفوقة من الفخامة

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    تفتنك دبي بصالاتها السينمائية، فعلى كتفيها تلمع نجمات سبع، تشعرك بـ«رفعة الدلال والرفاهية»، لا سيما وأن الصالات في دبي لا تتخذ شكلاً واحداً، فهناك «الذهبية»، و«آي ماكس» وأخرى ذات ثلاثة وأربعة أبعاد، والتي تصطف جميعها إلى جانب الصالات العادية التي لا يقل مستواها عن خمس نجمات، حيث شاشاتها تمتاز بالحداثة.

    وتراهن على دقة مستويات الصوت وتوزيعه داخل جدران الصالات، التي أصبحت وجهة عائلية، مع ابتكار مشغليها لأساليب جديدة من الترفية، التي تستهدف كافة أفراد العائلة، كما صالات فوكس في وافي مول، التي تحولت إلى واحة ترفيهية متكاملة الأركان، حيث تتسع لكافة أفراد العائلة، وكذلك ريل سينما بدبي مول.

    البدايات

    عندما تلج الصالات في دبي، وتبدأ عيناك بالتقاط الفخامة، لا بد أن تعود بك الذاكرة إلى الوراء عقود عدة، لتعاين كيف كانت بداياتها في المدينة، بدءاً من الخمسينيات، عندما شهدت دبي تأسيس أول صالة فيها، آنذاك كانت تحمل اسم «سينما الوطن» التي كانت تقع في ميدان بني ياس، حيث كانت آنذاك تشكل عين الناس على الفن السابع، من خلالها يتابعون باقات الأفلام التي رأت النور حينها، كان الناس يحدقون في «البوسترات»، التي تثبت على لوح لتعريف الناس بجديد الأفلام.

    ذاكرة وصور

    أرشيف من الذكريات والصور تحملها ذاكرة أحمد غولشين، الذي يلقب بـ «أبو السينما في الإمارات»، فما أن تجالسه حتى يبدأ بسردها على مسامعك، وهو الذي يتخذ من دبي مقرًا لمعيشته منذ مطلع الستينيات، فقد كان شاهداً على القفزة النوعية التي حققتها الصالات خلال العقود الماضية، ولا يزال حتى اللحظة يحتفظ في مكتبه في منطقة الخليج التجاري، والمطل على قناة دبي، بـ«البروجيكتر» القديم الذي كان يستخدم لعرض أفلام 35 ممل، وبذلك الهاتف الذي كان يستخدم بين الصالة وغرفة البروجيكتر.

    يقول غولشين لـ«البيان»: «من يدخل صالات السينما في دبي اليوم، قد لا يتخيل كيف كان شكلها قديماً، وما زلت أذكر كيف كنا نروج للأفلام، فقد كنا نضع البوسترات على الجدران وأحياناً كثيرة على لوح من الخشب، ونكلف أحد الشبان الصغار بالدوران بها في المناطق التي يتردد عليها الناس، لأجل تعريفهم بالأفلام التي تعرض في الصالات.

    والتي يمكن وصفها آنذاك بـ«البدائية». في مكتبه يحتفظ غولشين بصور للصالات القديمة، وببعض البوسترات القديمة التي تفوح من بين خطوطها رائحة التاريخ.

    تاريخ الصالات

    يرسم غولشين ابتسامة على وجهه، وهو يسرد في تفاصيل تاريخ الصالات في دبي، ويقول: «لم تكن الصالات مكيفة، وكان الجمهور يجلس على مقاعد حديدية وأخرى خشبية، بينما آخرون كانوا يقفون لعدم كفاية المقاعد، كنا نستخدم الجرس لإعلام الحضور ببدء عرض الفيلم والأمر ذاته يتكرر عند انتهاء العرض»، ويشير إلى أن التذكرة آنذاك لم يكن ثمنها تتجاوز 5 روبيات.

    ويقول: «عندما بدأت كنت أعرض 4 أفلام شهرياً معظمها هندي، بينما اليوم يصل حجم ما أعرضه سنوياً في الصالات إلى المئات»، في حديثه استشهد غولشين بفيلمي «تايتنك» و«آفاتار»، ليدلل على حجم وطريقة تغيير المشاهدة في الصالات المحلي، ويقول: «آنذاك حقق فيلم «تايتنك» مشاهدات قياسية، حيث عرضناه في 5 صالات، واستقطب أعداداً كبيرة من الناس، وذات الأمر حدث أيضا مع فيلم «أفاتار» الذي عرضناه في نحو 100 صالة».

     

    طباعة Email