العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استطلاع «البيان»: السير الذاتية.. الوجه الآخر للشخصيات المؤثرة

    صورة

    لأدب السير الذاتية نكهة أخرى، يتذوقها عشاق الأدب والقراءة. بين سطورها يجدون روعة الاكتشاف والمعرفة، وتبيان الوجه الآخر للشخصيات التي تسرد على مسامعنا بعضاً من حكم الحياة، التي التقطتها خلال سنوات عمرها. وفي الأدب العربي لنا أسوة، حيث جاد علينا بكثير من الأعمال التي تروي حكايات أناس مروا بالساحة العربية، وأثروها بعطائهم وأدبهم وإنجازاتهم. وهنا يطل السؤال، حول طبيعة المعايير والأسباب التي تحدد اختيار القارئ لكتب السير الذاتية، حيث شكل ذلك السؤال، العمود الفقري لاستطلاع «البيان» الأسبوعي، الذي أجريناه عبر موقع الصحيفة الإلكتروني، ومنصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي. بعض القراء الذين شاركوا في الاستطلاع عبر الموقع الإلكتروني، ونسبتـــــهم لـــم تتجاوز 29 %، قـــــالوا إن مـــــعايير اختـــــيارهم لقــــــراءة كــــــتب السير الذاتية، تأتي بناءً على اسم المؤلف أو صــــــــاحب الســــــيرة، بيــــــنما مــــــالت الكفة، ونسبتها 71 %، لصالح الذين قالوا إن قراءتهم لكتب السير، تأتي رغبة منهم للتعرف إلى الحقائق والمواقف التاريخية. النتائج على موقع «تويتر» لم تكن بعيدة، فقد رأى 21.7 %، أن اسم المؤلف أو صاحب السيرة، هي التي تحدد اختيارهم، بينما قال 78.3 % إن الحقائق والمواقف التاريخية، تلعب دوراً مهماً في ذلك.

    مواقف إنسانية

    «البيان» تواصلت مع الكاتبة مريم الملا، التي سبق لها أن خاضت تجربة كتابة السير الذاتية، وقالت: «مررت بهذه التجربة مرتين، ولذلك، أعتقد أن الحقائق والمواقف الإنسانية والتاريخية، هي التي تشدني لكتابة السيرة الذاتية لأي شخص، بغض النظر عن شهرته». وتضيف: «من خلال تجربتي، فإن المواقف الإنسانية والتجارب وطبيعة تفكير الشخصية وإنجازاته، تلعب دوراً مهماً في هذا الجانب، حيث من شأنها أن تثري السيرة، وتساعد على صياغتها وتقديمها للقارئ». وتابعت: «خلال عملي على كتابة جزء من سيرة المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما كان حاكماً في المنطقة الشرقية عام 1946، ووصفته بدقة، وعرفت أنه هو من بنى بيديه سوقاً في العين، كما ساعد في بناء الأفلاج، لذا، أنظر إليه من هذا الجانب، وأعاين كيف فكر بحاجة الناس للسوق وللماء». وأشارت مريم إلى تجربتها الثانية في كتابة السيرة الذاتية لحياة والدها، رحمه الله، بالإضافة إلى تجربتها الثالثة مع سيرة الفنان الإماراتي عبد الله محمد الأستاذ.

    خلاصة التجارب

    أما الكاتب والإعلامي وليد المرزوقي، فأكد تعلقه بكتابة المذكرات والسير الذاتية. وقال: «هذه السير، تحمل عصارة وخلاصة تجارب شخصيات عاشوا طويلاً، والذين أشعر بأنهم يوثقون لبعض اللحظات التاريخية، والعصر الذي عاش فيه، ويذكر لنا بعض التفاصيل الأخرى، المتعلقة بفلسفة الناس الذين عاشوا في ذات الفترة وأفكارهم». وتابع: «السير الذاتية تكشف لنا عن بعض الحقائق والتجارب التاريخية والإنسانية المهمة، من وجهة نظرهم الخاصة، مثل مذكرات الإعلامي الراحل محمد حسين هيكل، الذي يمنحنا نظرة خاصة عن تجربة الصحافة، والأوضاع السياسية التي سادت في تلك الفترة، وكذلك مذكرات مهاتير محمد، الرئيس الماليزي السابق». وقال: «قراءة السير الذاتية، أعتبرها بمثابة الأكسجين الذي أستنشقه، وهي تعد أمراً أساسياً في برنامجي القرائي»، مؤكداً أنه استطاع حتى الآن، قراءة أكثر من 120 سيرة ومذكرة مختلفة، لسياسيين وأدباء واقتصاديين وغيرهم.

    طباعة Email