العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «متحف الشارقة البحري» يسرد علاقة الإنسان بالبحر

    يسرد «متحف الشارقة البحري»، حكايات الشارقة البحرية المشوقة، وقصصها الممتعة، والكثير من الموروث البحري الحافل، والذي تم جمعه وتوثيقه من خلال أهالي الشارقة، الذين كان البحر جزءاً مهماً في حياتهم اليومية.

    تم افتتاح متحف الشارقة البحري، لأول مرة، في منطقة التراث في عام 2003، ثم انتقل إلى مقره الجديد في منطقة الخان، وأعيد افتتاحه في السابع من أبريل في عام 2009.

    يركز المتحف على الحياة البحرية التي كانت تشكل جزءاً رئيساً من تراث الشارقة، حيث لعب البحر دوراً مهماً في تطور المدن الساحلية، وكان سبباً في ازدهارها قبل أكثر من 6 آلاف سنة، حيث كان الأجداد في السابق يعيشون صعوبة الظروف المناخية والطبيعية، ويكافحون من أجل لقمة العيش، فوطئوا الأكناف، وركبوا المعالي، مع قسوة العيش وجفوة الأرض..

    فقد كان صيد اللؤلؤ المرتبة الأولى والرئيسة في نشاط الأجداد، يليه الصيد، وكانوا يقصدون أقدم مصايد اللؤلؤ في سواحل الهند والخليج العربي، والتي كانت تستغل من أيام المقدونيين، وأهم المناطق في الخليج العربي حول جزر البحرين والإمارات، وبعد استخراج مكنونات البحر، يتم بيعها في الهند، حيث كان ميناء بومباي بالهند، السوق الذي يتردد عليه تجار اللآلئ لبيعها.

    وبرع العرب في الملاحة والاهتداء بالنجوم منذ القدم، وتم اختراع البوصلة من قبل الملاح أحمد بن ماجد، في أطوارها الأولى، وفي أواخر النصف الثاني من القرن الـ 12، لم يكونوا يستعينون بالخرائط الملاحية ولا البوصلات، بل يسترشدون بالشمس والنجوم، ولون عمق المياه، للذهاب إلى الهيرات، ثم تم وضع النالية، وهي خريطة مغاصات اللؤلؤ، والتي وضعها الشيخ مانع بن راشد آل مكتوم، بمساعدة السردال حميد البسطي سنة 1359 هــ - 1940 م، أما السفن التجارية، فكانت تستدل بالخرائط الملاحية والبوصلات لبعد المسافات المقطوعة.

    ويستعرض متحف الشارقة البحري، السفن الخشبية التقليدية التي جابت البحار لأغراض الصيد، والغوص بحثاً عن اللؤلؤ، والتجارة، ويمكن للزائر أن يتعرف إلى الأنواع المختلفة من السفن، التي تتباين أشكالها تبعاً لطبيعة استخداماتها، وسيحظى بمشاهدة اللآلئ المبهرة، التي كان أجدادنا يجمعونها من أعماق الخليج، فهي ما زالت تتمتع بذاك البهاء الذي أشرقت به منذ لحظة إخراجها من صدفاتها، قبل عقود بعيدة، والتعرف إلى عالم البحار الممتع، والطرق التقليدية لصيد الأسماك، والأهازيج البحرية.

    ورحلات الغوص، والتجارة إلى الشواطئ القصية في البحار والمحيطات، ويمكنه أخذ جولة حول المتحف، والتعرف إلى أسماء فريق الصيد والبحارة المكون من النوخذة، وهو قائد السفينة، والآمر والناهي فيها، والحاكم على ظهرها، والقاضي إذا تطلب الأمر، وقد يكون صاحب السفينة، أو يعمل عليها لحساب صاحب السفينة، والمجدمي (المقدمي)، رئيس البحارة ونائب النوخذة، ويتولى أمر المعيشة على ظهر السفينة، من تجهيز طعام وخلافه، إضافة إلى الغواص.

    وهو العمود الفقري لرحلة الغوص، إذ يقوم بأشق الأعمال، وهي الغوص بحثاً عن اللؤلؤ، والسيب، الذي يسحب الغواص، والتباب (الوليد)، وهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 سنة، غالباً ما يكونون أبناء العاملين على السفينة، ويقومون بأعمال بسيطة، والنهام، الذي يقوم بإلقاء الأهازيج الترفيهية أثناء الرحلة، وغالباً ما يكون الغواص أو السيب، والرضيف، وهم الصبية الذين يقومون بمساعدة الغواص والسيب وفلق المحار، وبعض الأعمال على ظهر السفينة، والسكوني، الذي يقود السفينة، ويتبع أوامر النوخذة بالاتجاهات والمجرى، ومجدمي تفر، وهو الطباخ، وقد يمارس عمله كسيب، ويلاس، وهو سيب احتياطي، ويمارس فلق المحار.

    طباعة Email