العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    آيات الحجي: لوحاتي «وله» يرسم خريطة التجريد بعبق الزهر

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    تحتفي الفنانة التشكيلية السورية آيات الحجي، بتقاطعات الحياة وذكريات طفولتها المعتقة بشذا الأزهار في نسمات ربيعية تتناقل حكايات المدن من حولها عبر مجموعة لوحاتها «وله» التي ترسم أزهارها خارطة الطرق لحنين مضى على إيقاع حالم عبر تجربتها التجريدية التي تمتاز بكثير من الخصوصية لسطوع ألونها وقوتها البلاغية المستمدة من الفنون التي تمنحها طاقة الأمل والتوازن الإنساني عوالمه متعددة الرؤى والتوجهات.

    ملاذ الألوان

    في السياق تقول الفنانة آيات إن علاقتها مع الفنون التشكيلية بدأت منذ طفولتها، فلطالما كانت الألوان والأوراق ملاذها الأثير المفعم بالمتعة والتجارب الجديدة في كل مرة، وتحولت من مجرد هواية صغيرة إلى موهبة وتعلق يتصاعد إيقاعه يوماً بعد يوم، ما دفعها إلى صقلها بالدراسة الأكاديمية لتحصل على شهادة البكالوريوس في الفنون المرئية من جامعة «ساوثامبتون»، ومن ثم على شهادة الماجستير من كلية «غولد سميث» جامعة لندن، حيث درست تاريخ الفن وتدربت على المدارس الفنية المختلفة، ومنصات فنية متعددة كالأفلام والأعمال ثلاثية الأبعاد والمنحوتات. وحالياً أركز على لوحات المواد المختلفة والرسم على القماش.

    سمات أساسية

    وحول أهم السمات الأساسية التي تطبع أعمالها، تقول آيات: يغلب على أكثر أعمالي الطابع التجريدي الذي أعشقه وأجده أوفر رحابة، حيث يمكن تحميل اللغة البصرية للون وتأثيره الوجداني أكثر من معنى ودلالة على حسب قراءة خاصة لكل مشاهد، لذا أتعامل بتلقائية وسلاسة هائمة على سطوح لوحاتي تاركة العنان لفرشاتي تفيض بمكنون نفسي الذي تختزله الألوان التي تنساق بوعي اكتسبته من دراستي لتاريخ الفنون وحتى وأنا أتناول موضوعات محددة، وهو أمر محبب لنفسي وأجد في الرسم طاقة روحية ونفسية إيجابية أعشقها وأبحث عنها دائماً، من خلال أعمالي المتعددة المسارات فمنها ما هو شخصي، ومنها ما ينصب على الناحية الإنسانية. ولدي أعمال اجتماعية وكذلك أعمال حول البيئة ومخاوف التغير المناخي.

    رسم الزهور

    وفيما يتعلق بمشروعها المنجز الأخير «وله» تقول آيات: استخدمت في إنجاز العمل المكون 17 لوحة لم تعرض بعد بمواد مختلفة على القماش، وهو تحت مسمى «وله» بمعنى عشق وهوس وينصب على رسم الزهور التي طالما أحببتها في طفولتي ونشأتي في وطني الحبيب سوريا، فعبر بتلات زهرة القرنفل والجوري وكذلك شذا زهرة الكرز في بساتينها أستشعر يد أمي المباركة ترويها وتحنو عليها، وأعتقد أن لوحاتي هذه تحمل عني بعض آلام الحنين وذكريات البيت الدافئ في نشاط نهاره وألق أمسياته المعتقة بحكايات الماضي في حضور زهرة الليلك والزنبق الجميل في حين تنثر زهور شقائق النعمان المتناثرة قصصاً تدلونها بحلوها ومرها ولا يخلو المشهد بشكل عام من زهور تتمايل وزهور تلتف بطيات وخطوط لامتناهية وكأنها تدور في عالمها الخاص.

    طابع شخصي

    وتضيف آيات: أعمالي التشكيلية بالمجمل تميل الطابع الشخصي التي تعكس لرؤيتي عما يدور من الأحداث والمواضيع العامة والتي تهم المجتمع والناس حولي.

    وربما ألفت نظر الرائي من خلال العنوان أو ذكر موضوع اللوحة وأترك له تحليل ما يرى وعكسه الشخصي على الواقع، وشاركت بمعارض كثيرة في أوروبا وفي مختلف مدن دولة الإمارات ومنها كان فردياً، أحب التجريب والتطوير واكتشاف مواد وتقنيات مختلفة ممكن استخدامها لصنع أعمال فريدة وأكثر تعبيراً، كذلك أكثر من قراءاتي ومطالعتي لمواكبة الأحداث والمواضيع الطارئة المهمة لتكون إلهاماً لأعمال جديدة، فمثلاً خلال الجائحة رسمت نبض القلب وعكسته على أهمية عمل الكادر الطبي، وكذلك رسمت حول فرحة العيد مع الأهل والأقارب ونحن نعيش في حجر منزلي بعيد عنهم.

    طباعة Email