العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «مكعب عائم» في دبي يحتفي بمعمار زها حديد

    صورة

    يحتفي فندق «مي دبي» بمبنى «ذا أوبس» المصمم على هيئة مكعب عائم، عبر معرضه الأول للأعمال المعمارية للمهندسة العراقية الراحلة زها حديد، بمنهج معمار المستقبل وارتباطاته بفنون النحت والتصوير، من خلال عرض بعض الرسومات والمنحوتات والتماثيل، والأثاث والمنتجات التي حملت توقيعها، حيث كان ذلك المنهج من أهم الأطروحات الفنية التي شغلت اهتمام الفنانة في إطار أعمالها وأصبحت مثار اهتمام ودراسة في جميع أنحاء العالم، كما اكتسبت مشاريعها على النطاق المحلي شهرة واسعة، وباتت تعد من أهم المعالم السياحية والثقافية في أماكنها التي أنشئت فيها.

     

    إبداع خفي

    ويتناول المعرض بعض أعمال وتصاميم المعمارية زها، أول امرأة عربية تحصل على جائزة «بريتزكر» المعمارية، كونه الفندق الأول والوحيد الذي تولّت شخصياً تصميم ديكوره وهندسته الخارجية، بمبنى «ذا أوبس» العائم على هيئة مكعب، وبه فراغ كبير في الوسط، وهو مقسم إلى هيكلين مرتبطين بقاعدة مخفية تجعله يبدو وكأنه يطفو فوق سطح الأرض، والذي يعد أبرز مشاريعها في الإمارات، وآخر تصميم لها في دبي، كما أنه واحد من أكثر عقارات دبي طلباً، فهو يتميز بتصميم رائع وإطلالات ساحرة وسط ناطحات السحاب المحيطة به.

     

    نجاح

    ومن جانب آخر، أدركت زها أهمية موقع المبنى وقربه من أطول برج في العالم، لهذا قررت تصميمه بشكل مختلف لا مثيل له، فهو مصمم بطريقة تجعل له شكلاً في الليل مختلفاً عن شكله في النهار، حيث يبدو في النهار على شكل مكعب كامل وفي الليل تملأ أضواؤه الفراغات، فتكللت جهودها بالنجاح عند فوز المبنى بجائزة أفضل مشروع ترفيهي وفندقي في جوائز الشرق الأوسط للمهندسين المعماريين لعام 2017.

     

    نمط تجريبي

    وقد اشتهرت بتصميماتها الاستثنائية التي تتسم بانسيابية من نقاط منظور متعددة واشتهرت عالمياً بتصميماتها المُبتكرة ذات النمط التجريبي، فهي العقل المبدع وراء تصميم مركز لندن للرياضات البحرية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2012، و«متحف إيلي وإيديث للفن المُعاصِر» في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى العديد من الأيقونات المعمارية الأخرى.

     

    توازن

    ويسلط المعرض الضوء على فكر زها حديد المتعلق بدمج فنون النحت والتصميم الداخلي مع الهندسة المعمارية، ضمن رؤيتها لمستقبل الهندسة والعمارة والتي تشغل نصيب الأسد من أبحاثها وأطروحاتها التي تناقش التوازن بين الصلابة، والفراغ، والانسيابية، إلى جانب تشكيل الأسطح والكتل عبر ابتكار فراغات تحقق انتفاعاً ومتعة فنية ضمن متطلبات الاستدامة لتطوير مفاهيم العمارة التفكيكية، عبر ابتكار أيقونات معمارية فريدة من نوعها عالمياً، ومن ضمنها مبنى «ذا أوبس» بدبي الذي يشغل مساحة 2.000.000 قدم مربع. وتبرز هندسته المعمارية والداخلية عناصر مكملة للشكل للانتقال من الإحساس بالسكون إلى الحركة.

    ويتكون المبنى الأخير الذي حمل توقيع حديد، من برجين منفصلين، يندمجان مع بعضهما البعض ليشكلا مكعباً عبر جسر غير متماثل بعرض 38 متراً يتألف من 4 طوابق، على ارتفاع 71 متراً من الأرض ويضم 74 غرفة و19 جناحاً و19 طابقاً، ويمتاز بفخامته المعاصرة مع التزام ملموس بالاستدامة. ضمن المشهد الإبداعي لإمارة دبي.

    طباعة Email